أمل الغامدي
بين قوسين (موسم الطاعات) ، نعلم جميعاً فضل شهر رمضان، وهو خير الشهور ولكنه ليس موسم للطاعات، فلا يوجد موسم أو وقت محدد للطاعات، نعم ماأجمل ماتفعلوه في رمضان، لدرجة أنني أتمنى أن السنة كلها رمضان، يشبع في رمضان كل فقير إلى حد أنه يتصدق بمايفيض لجيرانه، ولكن أين أنتم عن هذا الفقير بقية العام، كما أن الصدقة تأخذ شكل الإطعام وتجاهل إحتياجات الفقير الأخرى، الزيادة في الطاعات في رمضان مطلوبة ، ولكن خير الأعمال أدومها وإن قلّ، قيام الليل يسمى في رمضان صلاة التراويح وهو مستحب كل العمر ، خاصة الوتر في آخر الليل من الأعمال التي يحبها الله تعالى، الإحسان قاعدة ومبدأ حياة فلا موعد له مع رمضان ومن ثَمّ يختفي بقية العام، أين الرحمة التي لا تستفيق إلا في هذا الشهر الفضيل، وتخلد إلى سبات بإنتظار رمضان القادم ، رمضان شهر نراجع فيه أنفسنا ونغيّر مافسد من نفوسنا، شهر نبدأ فيه ونستمر مدى الحياة، مع سؤال الله تعالى الثبات، لا تكلف نفسك فوق طاقتها في رمضان ،فتضطر لترك ماعملت فيما بعده، إبدأ بعبادات ومعاملات فيها إستدامة ، تطيقها ولا تثقل عليك فتتركها، وأمحو مبدأ أن هذه الأعمال خاصة برمضان ، أخلص نيتك لله تعالى وأعلم أنه سبحانه معك ويراك ويهب لك كل حياتك ، فلا تربط عملك برمضان ، إن زاد عمل الخير في رمضان فهو مرغوب بالتأكيد ولكن لا تغفل بعده ، إعتني بقلبك فهو الأساس في صلاحك ، تعاهد معه أنك ستكون دائماً سبّاقاً للخير ، حتى يأتي رمضان القادم وقد جمعت من الأجور مايتضاعف لك فيه، لستُ بخيركم ولكنني في الله أحبكم، فرأيت أن أخبركم أنكم تستطيعوا جعل حياتكم كلها رمضان، فيعم الخير والرحمة والإحسان .

