ياسين سالم
بالتزامن مع تطورات أحداث مسلسل العاصوف الذي كانت جل حلقاته الآخيرة تتحدث عن أحداث الحرم والفئة الضالة التي أحتلت الحرم وأعتدت على المصلين والزوار وكيفية إقتحام الحرم وإخراج هذه الفئة الباغية بالقوة أردنا أن نسلط الضوء على الحلقات التي أهتمت بهذه الحادثة وبعض الملاحظات التي دار رحاها في الميديا وتداول هذا الموضوع كثيرا من المغردين وزوار الشبكة وأيضا كما نتحدث عن تلك الحقبة وما حدث حول هذا الموضوع بعيدا عن المسلسل في الشق الآخر من المقال .
العمل لاشك أنه ضخم جدا وأبطاله من نجوم الوسط الفني وبطل المسلسل الأول ناصر القصبي فنان كبير ومبدع وقدم أعمال قوية وساهم برفع تقدير الدراما السعودية والحركة الفنية السعودية إن جاز التعبير وله أكثر من عمل حارب به التطرف بطريقة مهنية وفنية رائعة ، لكن هناك ملاحظات كثيرة عبر عنها النقاد بل حتى المشاهدين في وسائل التواصل. فأردت التحقيق في بعضها وإبداء الرأي مدعما بشهادة بعض الشهود الذين عاصروا تلك الحقبة وعايشوها كشهود عيان ،
أولا رأيي أن المسلسل أعجبني في بعض الأمور مثلا التحذير من سلبية الدعوة العشوائية التي أخرجت لنا مثل جهيمان وبعض الجهلة الذين رافقوه وشاركوه بالجريمة ،،
وأهتم ببعض الأمور لأنه ينظر لها من زاويته فقط! لأنه لم يهتم بأي إيجابية حدثت بتلك العهود قبل أحداث الحرم من بناء الشركات وتأسيس الجامعات والوزارات والهيئات وتطوير قطاع التعليم والصحة وإلى أخره فكان جل أهتمامه لغرض معين وهو إظهار المظلومية بذلك الزمن!
فقد أتصلت بالمخرج والمستشار الإعلامي السعودي المعروف مجدي القاضي وهو إبن مكة المكرمة وشاهد عيان على الحدث وأهل مكة أدرى بشعابها كما يقول المثل العربي.
وبعد أن أثنى على العمل ذكر إن المسلسل لم يأتي بالأحداث التي وقعت بالضبط ولم يكن الديكور مصمم بالشكل المطلوب فهناك إختلاف في القبب والأبواب وموقع بئر زمزم. وذكر إن المصمم الأستاذ (ناصر جليلي) مصمم معروف ومبدع وقد أجتهد وأبدع لكن لم يكن التصميم بتلك الصورة المطلوبة من حيث الشكل.
وبعد ما وجدت بعض النشر على مواقع التواصل وتغريدات للبعض الذي يريد خلط الأمور متعمدا أن يقلل من شأن الجندي السعودي أو فقط يريد خلط الأمور بإدعاءات من هنا وهناك وجهت سؤالي للأستاذ مجدي القاضي فقال لي بعد أن ثمن دور الجنود والقيادة ،، أنه لابد من ذكر الحقيقة فلا أذكر إنه حصل هناك دخول للدبابات أو المدرعات والعربات أو ماشابه في داخل الحرم كما ظهر بالمسلسل وتحرير الحرم نعم كان بأيدي جنود سعوديين بكل فخر ورحم الله من أستشهد وجزى الله من بقي خير ومتعه بالصحة والعافية ،، إنتهى كلام الأستاذ مجدي.
فأتصلت بأحد رجال الأمن ومن دعى لهم الاستاذ مجدي أنفا ..
كان الأختيار لرجل الأمن محمد خالد العيادة الشمري رقيب أول متقاعد كان مشارك بأحداث تحرير الحرم برتبة رقيب قبل أربعون عاما وقال لي كنت شاب أبلغ من العمر 37 ربيعا وكنت أعمل في الحرس الوطني بقوة المساندة بجدة وأتجهنا لمكة وأقمنا هناك حوالي شهر منها 15 عشر يوما في تحرير الحرم المكي لم أشاهد جندي أجنبي أبدا وتم تطهير الحرم بأيدي أبناء السعودية من رجال الحرس الوطني والجيش والأمن العام وذهب العشرات من الشهداء رحمهم الله وها نحن نعيش بفضل الله بأمن وأمان ثم بفضل حكومة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله وأبقاه ذخر للإسلام والمسلمين .
وبحثت عن رقم الجنرال المتقاعد النفيعي لكن للأسف لم أجد له رقم لأتصل به فعدت لحلقة بثت له على إحدى القنوات فوجدت أنه ذكر لم يكن هناك مشارك بتطهير الحرم من غير السعوديين أبدا ، وكان هناك قنابل غازية جلبت من فرنسا لهذا الغرض فقط وأستخدمت في عملية إخراج المعتدين وإنزالهم من الاعلى لأسفل الحرم.
الحرص على إبداء الرأي بكل شفافية ونقل المعلومة بكل صدق،
هذا ما دعاني لذكره بهذا المقال الذي تخلله بعض التحقيق وشهادات المخضرمين ولهما كل الشكر والعرفان.

