عبدالصمد أحمد زنوم
ياﻷيّامِ نجاويكَ أبي
عانقتني منذ أن كنتُ صبي
ذلك اﻷبّ الذي أحيا بهِ
نهجُهُ راقٍ نبيل المشربِ
حيثما يغدو كفجرٍ باسمٍ
عاش رحباًساميا في اﻷدبِ
كان ضوءا في عيوني يرتقي
ساطعاَ في اﻷفق مثل الشّهُبِ
في بيوتِ الله يحيا صوتهُ
من كرامِ اﻵلِ أهل القُرَبِ
لم يزل بين ضلوعي نفحُهُ
مذ سقاني من نميرٍ عَذِبِ
مد كفيه ليروي عطشي
فتدلى الرقُّ كالمُنْسَكِبِ
بحنانٍ أورقَ القلبُ بهِ
من رواءٍ فانتشى كالقَصَبِ
كلما هبّ على القلبِ هوى
من لياليهِ التي لم تَغِبِ
رقّتِ الدمعَةُ وانداح الجوى
بنجاوٍ بالغت في الطّلَبِ
نحو ربي أمددُ البرَّ لهُ
عله يحيا بروضٍ خصِبِ

