فرحة كبيرة إرتسمت على وجوه كل المتابعين للرياضة السعودية، وكل مشجعي الأندية الرياضية، في أعقاب القرارات التي أعلنتها الهيئة العامة للرياضة مؤخرًا، والتي جسدت استراتيجية حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان “يحفظهما الله” في رعاية ودعم الشباب السعودي الذين يمثلون حاضر ومستقبل هذا الوطن.
دعم تاريخي أعلن عنه الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل رئيس الهيئة العامة للرياضة خلال مؤتمر استراتيجية دعم الأندية السعودية، وصل لـ2.5 مليار ريال، وهو رقم كبير يفتح آفاقًا جديدا للأندية والرياضيين، والجديد في الأمر يتمثل في الآلية الرائعة التي تشهدها الرياضة للمرة الأولى، والتي ستصنع تنافسًا مثيرًا بين الأندية ليس داخل المستطيل الأخضر فقط، بل بين إدارات الأندية لتقديم عمل احترافي، يقابله حافز كبير يتمثل في أنظمة الحوكمة والطرق المبتكرة في جذب الجماهير.
الأرقام التي كشفت عنها هيئة الرياضة تقول أن كل ناد سعودي يلعب في دوري المحترفين سيحصل على 50 مليون ريال على أقصى تقدير، في حين سيكون بمقدروه أن يرفع هذا المبلغ إلى 103 مليون، لو نجحت إدارته وفريقها في تطبيق أنظمة صحيحة تؤدي إلى قيمة مضافة للرياضة السعودية بشكل عام والنادي على وجه الخصوص.
تستهدف الاستراتيجية للمرة الأولى تعزيز “الحوكمة” ورصدت 20 مليون ريال لكل نادي من أجل الحفاظ على الاستقرار الإداري للأندية، وتقليل اعتمادها على غيرها، والقضاء على العجز المالي وتقليل الفجوه ما بين أهداف واستراتيجيات الأندية والنتائج التي تحققها، إضافة إلى 10 ملايين مرتبطة بتطوير البنية التحتية ومنشآت الأندية و5 مليون للفعاليات المصاحبة للمباريات و3 مليون لزيادة جماهير النادي ومليون لكل مباراة مرتبطة بالحضور الجماهيري في المباريات المستاضفة، مما يعني أن كل ناد بإمكانه أن يحصل على 15 مليون ريال سنويًا من إجمالي المباريات التي يستضيفها على أرضه، ليرتفع الأجمالي لـ103 مليون ريال، وهو رقم غير مسبوق يجسد اهتمام الدولة بالشباب.
تحمل الاستراتيجية الجديدة للرياضة السعودية، حلول شاملة ومستدامة تساعد الأندية على القيام بدورها المأمول في خدمة رياضة الوطن، بعد أن شهدت الفترة الماضية سداد ديون الأندية، ومهدت الطريق نحو تطور كبير تشهده الرياضة بشكل عام وكرة القدم على وجه الخصوص.
ربما يبدو مبلغ الدعم “2.5 مليار ريال” هو الأكبر الذي تقدمه أي دولة عربية لأندية.. لكن شبابنا يستحق، وقادر على أن يحول هذا الدعم إلى عمل وإرادة وإنجازات تترجم الاهتمام الرسمي، والروح الشابة الوثابة التي تسير بها السعودية الجديدة.

