منذ ولادة الطفل، يبدأ باستكشاف العالم الجديد من حوله من خلال عينيه، فكيف يتطور نظر الطفل في الأشهر والأعوام الأولى؟ هذا ما سوف نتعرف عليه من خلال المقال التالي.
مشاكل النظر عند الأطفال بين 2 -3 سنوات
في الأشهر الأولى يمكن للرضيع مشاهدة الأجسام القريبة منه على مسافة لا تتجاوز 25 سم، ولا يبدأ نظر الطفل بالتطور إلا بين الأسابيع 12 – 16 من عمره، إذ يصبح في عمر 3 أشهر قادراً على التركيز في وجه أمه أثناء رضاعته، وسرعان ما يمكنه التمييز بين الوجوه التي يعرفها وتلك التي لا يعرفها، وحين يبلغ عامه الأول، يكون قد أصبح بإمكانه التنسيق بين حركة جسمه وعيونه، مع القدرة على تقدير المسافة.
وتعتبر حاسة البصر من أهم الحواس المؤثرة في نمو الطفل في العمر 2-3 سنوات، إذ أن ما يقارب 80% مما يتعلمه الطفل في مرحلة ما قبل المدرسة مبني على حاسة البصر. وعلى الرغم من أهمية هذه الحاسة إلا أن الطفل لن يستطيع إدراك وجود مشكلة في بصره، وهو ما يفرض الحاجة لإجراء الفحوصات الروتينية للتأكد من سلامة نظر الطفل.
متى يوصى بإجراء فحص النظر للطفل؟
هذا وتوصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة بإجراء فحص للنظر:
الأول – خلال 72 ساعة بعد الولادة.
الثاني – بين الأسبوعين 6- 8 من عمر الطفل.
الثالث – عند إتمامه عامه الأول أو بين 2 – 2.5 عاماً.
الرابع – بين 4- 5 أعوام.
وبعد ذلك بشكل دوري كل عامين.
ويعتبر الكشف المبكر عن أمراض العين لدى الأطفال أمراً هاماً للغاية لما له من تأثير مباشر على عملية النمو الطبيعية للطفل وتعلمه في هذه المرحلة الجوهرية من حياته.
أمراض البصر الشائعة لدى الأطفال
وفي ما يلي أكثر أمراض البصر شيوعاً لدى الأطفال في المرحلة العمرية بين 18 شهر وحتى 4 سنوات:
الحول
وله عدة تسميات باللغة الإنجليزية مثل(Strabismus أو Crossed eye أو Wandering eye) وهو خلل بصري يظهر عادة منذ الولادة ويؤثر في 3% – 5% من الأطفال. ويتمثل في عدم قدرة كلا العينين على تحقيق التزامن فيما بينهما، وهو ما يحدث نتيجة لمشكلة في ربط العين مع الدماغ، ويمكن لدماغ الطفل أن يتجاهل الإشارات القادمة من العين الأضعف مما يساعد على تجنب الرؤية المزدوجة، إلا أن ذلك يتسبب بما يسمى الغمش أو العين الكسولة، وهو ما يؤدي عادة لحالة تدعى إجهاد العين والصداع .
ومن الضروري البدء بعلاج الحول بأسرع وقت ممكن، وفي حال تجاهله يمكن أن ينتقل مع الطفل إلى مرحلة المراهقة وما بعدها، حيث من الضروري عرض الطفل على طبيب عيون الأطفال، الذي غالباً سيبدأ العلاج بالنظارات الطبية أو تغطية العين السليمة لإجبار الطفل على استخدام العين الكسولة إلى أن تعود إلى حالتها الطبيعية.

