خالد شوكاني
لقد أصبح انتشار ظاهرة «الهياط» في مجتمعنا التي يلجأ إليها الكثير من الناس في محاولة منهم لخلق مكانته اجتماعية لهم وشهرة في مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بطريقة استفزازية وبتصرفات سلبية لايقبلها عقل أومنطق بل تجعلهم عرضة للانتقاد من جانب العقلاء من البشر .
يتمثل ذلك بالتفاخر والمباهاة وتبذير الأموال والإسراف في الولائم والمزادات الكاذبة، مما يعكس في مجتمعنا حالة من الحزن للأسف الشديد لتلك التصرفات ، وذلك من خلال مانسمع عنه أونشاهده في مواقع التواصل الاجتماعي من مقاطع أعتبرها بل ويعترها الغير “هياط” بل تعد استفزاز للعقلاء من البشر من خلال هذه المقاطع التي يتم تداولها ونشرها في مواقع التواصل الاجتماعي من مناسبات أو مزادات على بهائم الأنعام ولوحات السيارات وغيرها.
يعد المال من رزق الله تعالى على عباده، فهو من زينة الحياة الدنيا ومتاعها ، قد يكون المال نعمة لصاحبه إن صرفه في طاعة الله تعالى ليكون نافعاً له في دنياه وآخرته، ومن وجهٍ آخر قد يكون المال نقمة على العبد حين يوجه نعمة المال في بعض الأعمال التي نشاهدها اليوم بل والمخجلة للأسف الشديد لهم .
التصرفات التي يقوم بها البعض لايقبلها عقل أومنطق حين يتم دفع ملايين في لوحة سيارة لأنها تحمل رقم “مميز” يدفع فيها مليون أوثلاثة أو دفع آلاف الريالات في مفتاح انكسر لأن صاحبة المفتاح إحدى المشاهير في السناب شات أو مايحصل في مزاين الأبل وما نراه من إستفزاز للعقول حين يتم دفع في “ناقة” أو “جمل” 5مليون أو 10 بل وتصل إلى أعلى من ذلك لأنه من سلالة كذا، وليس هذا فحسب بل حتى بهائم (الغنم) نشاهد ما يحزن القلبِ حين يعملون مزاد (وهياط) عليها وتصل إلى مئات آلاف !
لقد أصبح مانشاهده والله هو الهياط بل العبث بعينه في مجتمعنا، بل أعده إستفزاز للعقلاء والفقراء من الناس، وهنا أوجه رساله لكل من يقمون بمثل هذه الأعمال ويسعون من وراء مايقومون به من كسب الشهرة بين عامة الناس لتعلموا أن الشهرة الحقيقة تكون عند الله عز وجل وليس في مواقع التواصل الاجتماعي، حين توظفوا أموالكم وثرواتكم فيما يرضى الله عز وجل ومساعدة الآخرين وأهاليكم وبناء مجتمعكَم في سد حاجتهم وتفريج كربهم وليس فيما نشاهده من هياط من بعض من رزقهم الله هذا المال من أعمال مؤسفة ومخجلة في مجتمعنا، ظنناً منهم أنهم قد كسبوا الشهرة في مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال مايقومون به وهم والله لم يكسبوا من وراء ذلك إلا سخط الناس عليهم والدعاء عليهم.
فيا أيها (المهايطون) بالقول والعمل في كل موقع ومكان ألا تعلمون أن ماتقومون به للأسف الشديد هو الإسراف بل هو التعالي على الغير، بل يعد ماتقومون به من السلوكيات التي نهى عنها الدين الحنيف، بل تفقدون بعملكم هذا احترام الآخرين لكم، فحترموا عقول الناس حتى يحترمكم الآخرين وتذكروا قول الله تعالى ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ.
ودمتم سالمين


1 comment
1 ping
احمد سحاري
09/08/2019 at 2:05 ص[3] Link to this comment
الهياط سفه يصدر من ضعاف النفوس ، وضعاف العقول ؛ وهم يحرصون على تصوير ذلك السفه بتفاصيله ونشره في كل وسائل التواصل الاجتماعي.
وأعتقد أنهم يسيؤون إلى أنفسهم
أكثر مما يحسنون.