خالد شوكاني
يعلم الجميع ماحصل في جدة قبل عدة سنوات مع الأمطار التي أغرقت بعض أحياء من جدة وراح فيها مواطنين ومقيمين مع ممتلكاتهم، وماترتب على ذلك من أمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله تعالى آن ذاك، وأمره من تكوين لجان تحقيق عُليا، والتي كشفت “الفساد” الذي كان ينهش ويضرب في بعض المشاريع القائمة في جدة، وتورط بعض المسؤولين في ذلك.
لقد رجعت بي ذاكرتي إلى أحداث مدينة جدة، مع موسم الأمطار ومع عدالة ونزاهة رب هذه السماء، حين فضحت وكَشفت عورة بعضاً من هذه المشاريع التي نفذت في جازان قبل عدة أيام مع الأمطار التي سقطت على منطقة جازان ومحافظاتها، مما يجعلنا نقف عندها ونكيل لكل المسؤولين والقائمين والمراقبون والمنفذون لهذه المشاريع في الوزارات، سيلاً من الأسئلة، حين أثبتت هذه المشاريع، ومن خلال ماشاهده الجميع عبر العين المجردة وماتناقلته مواقع التواصل الاجتماعي، من هشاشه هذه المشاريع، وعدم مقاومتها وصلاحياتها لما نفذت له مما يجعلنا في موقع (إن) وأخواتها وموقعها من (النصب) والرفع.
ومن المعلوم للقاصي والداني أن هذه المشاريع عندما يقومون بتنفيذها عبر الشركات المنفذه كان الأجدر أن تؤدي الدور التي نفذت من أجله، وتكون من ضمن الأسباب والوسائل التي نمنع بها وقوع الكوارث، أم أن هناك هدف أيها “السادة”من تنفيذها لانعلمه، وجعل كل ماشاهدناه من وقائع وأحداث يدعونا للغرابة.
مشاريع تنفق عليها الدولة مليارات الريالات من أجل راحة وسلامة هذا المواطن ولاتؤدي الغرض والدور الذي نفذت من أجله ، فمع كل قطرة مطر تظهر للعيان هشاشة هذه المشاريع وتنكشف عورة هذه المشاريع والقائمين عليها مما يدل دلالة ولاتدع مجال للشك، أن هناك خلل كبير في بعض هذه المشاريع، مما يجعل (الفأر) يلعب في عقولنا على أن هذه المشاريع لاتنفذ بالمواصفات التي رُسم وخُطط لها بأحدث المواصفات بل كانت على الأوراق فقط، وعلى الواقع لاتؤدي الغرض الذي نفذت لأجله .
من الملاحظ أيضاً والمؤكد أنه مع موسم الأمطار تنكشف هشاشة المشاريع مما يؤكد لنا أن الرقابة على المقاولين المنفذلين كانت (مغيبة) حتى أصبح الإنسان يخشى أن يكون على موعد مع روح ستزهق أو شوارع ستنهار أو محاصرة السيول ومياه الأمطار لمرفق حكومي، كمستشفى أبو عريش الذي حاصرته الأمطار والسيول مما جعلنا في حيرةٍ من أمرنا وجعلنا نضرب أخماس في أسداس (ونكيل) سيلاً من علامات الاستفهام والتعجب كمقدار وكمية السيل الذي حاصره وقطع الطرق المؤدية إليه من الذي خطط ونفذ ووافق بأن يكون موقع هذا المستشفى في هذا المكان؟ وماهي اللجان التي خرجت حتى تشاهد الموقع قبل تنفيذه؟ ومن هو صاحب الأرض الذي إشترت منه وزارة الصحة والذي لازال يملك جزء منها وكيف تمت الموافقة من وزارة الصحة وهي تعلم أن هذي الأرض التي نفذفيها مشروع مستشفى أبوعريش قبل عدة سنوات عرضه لسيول الأمطار مع وجود معارضة من أحد أعضاء اللجنة المكلفة بمعاينة الموقع والذي تم إستبعاده لمعارضته حيث أن موقعه في منخفض، ويعلوه أي موقع المستشفى تبات صخرية، يكون انحدار مياه الأمطار اسرع إليه، وهل أخذت موافقة الدفاع المدني حيال إقامة هذا المشروع الذي أصبح مهدد مع موسم الأمطار، التي تضرب منطقة جازان سنوياً، كما حصل في جدة حين بِيعت مخططات على المواطنين في مجاري الأودية والسيول، والله شيء يدعو للغرابة؟
يا أيها القائمون والمهندسون والمنفذون لهذه المشاريع لتعلموا أنه مهما أخفيتم هشاشة هذه المشاريع بسبب قلة الرقابة، وما يكون من إن وأخواتها التي (تنصب) المبدأ وترفع الخبر فسوف تكون هذه المشاريع دائما مع موعد نزاهة وهيئة كشف الفساد السماوية التي يرسلها رب العزة والجلال، لكي تفضح أعمال البشر والذين يحملون مسؤولية إنجاز هذه المشاريع والخدمات للناس، والحفاظ على أرواحهم، وبما كلفهم ولاة أمرنا حفظهم الله، وضخت لوزاراتهم المليارات الضخمة حتى تكفل لهذه المشاريع أفضل درجات الجودة.
لتعلموا أيضا أنكم إذا فلتم من مفتشي نزاهة ومكافحة الفساد فلن تفلتون من المفتش (المطر) الذي وبقدرة المولى سوف يفضح هشاشة تنفيذ مشاريعكم، بعدها سوف تجدون ولي عهدنا المحبوب صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله محارب الفساد والمفسدين، وأمير منطقة جازان وسمو نائبه حفظهما الله لكم بالمرصاد.
ودمتم سالمين.

