عبدالعزيز العنزي
إفتراق طرق ، وهدف أضل السبيل ، وحلم نافق ،ومصير مجهول ،تلك هي الحياة ،فرص مغادرة وفرص مؤاتية، التسكع في متاهة واحدة سذاجة ،والأنطلاق في دائرة فضاعة ، لاتكن ركيع الموقف ، هش العزيمة ،فاقد الإرداة ، متخبط الرؤية ، عديم الأدراك ،ليكن عنوانك (أنا أستطيع) فتلك رصاصة الرحمة والمسمار الاخير في نعش (أولئك الذين يتخذون من اليأس ملجأ لهم ) ولايكترثون لفشلهم الذريع .
نكبر دون أن نقبض على الأيام ،وتكبر فينا الأماني لتخلق فينا روح الجد الممزوج بالإجتهاد ، وثمة رحلة كتبها القدر لم تكن بالحسبان ، رفوفك المئلية بالأمنيات بالمثابرة تنجز ، ويكون لها من الوجود نصيب ، تسلح بالعلم ،وأسدل عليك وشاح الصبر فإنه جميل وكن على يقين أن القادم أجمل .
لتنضح بالمعرفة ،وتشح بالثرثرة ،إتسم بالحكمة ، فالحياة محطات ،أكتظت بالعناء ،وتغلغها الشقاء ، الأستبسال ركنك القويم ، والطموح مجاديف الأمل ،والثقة قوة ،والأستسلام ضعف ،والأعتدال شعلة الأنطلاق ، لتحصد غرسك من أرض الأحلام ،وتاخذ خطوة الى الأمام .
من غسق الظلام ينفلق النور ،ليبرهن ان كل تعثر يتعبه نهوض ، وأن المستحيل وهم ، وكل خيبة مصيرها زائل ، بين جوانحك كنزك المدفون الذي تستمد منه طاقتك وطريقك المزخر بالسلام لتصل إلى مرادك، إبحر بداخل نفسك لتكشف عالمك وتكتشف ذاتك، في صخب الحياة ليكن أملك رغيد، وانتماءك لذاتك مختوماً بالولاء، والنتيجة (بزوغ نجمك ) فأنت تستحق كونك إنسان .

