هناء الجهني
المملكة العربية السعودية على مدى عمرها المديد والحمد لله صوت للعقل والحكمة ومنبع للسلام والتسامح وعزيمة الرجال الذين لا يعرف اليأس إليهم سبيلا، كانت تلك المسيرة نتائج رؤية ونظرة ثاقبة وثابتة مصدرها الاعتماد على العلي القدير في كل الأحوال والظروف ، رؤية 2030 هي خطة جريئة قابلة للتحقيق لأمّة طموحة.
إنها تعبر عن أهدافنا وآمالنا على المدى البعيد، وتستند إلى مكامن القوة والقدرات الفريدة لوطننا. وهي ترسم تطلعاتنا نحو مرحلة تنموية جديدة غايتها إنشاء مجتمع نابض بالحياة يستطيع فيه جميع المواطنين تحقيق أحلامهم وآمالهم وطموحاتهم في اقتصاد وطني مزدهر .
إن رؤية 2030 جاءت بتوجيه من سيدي خادم الحرمين الشريفين وبجهود من ولي عهده وولي ولي عهده حفظهم الله، وبمشاركة مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بوضع الدراسات المستفيضة من خبراء ومختصين في المجلس بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان.
رؤيتنا لبلادنا التي نريدها، دولة قوية مزدهرة تتسع للجميع، دستورها الإسلام ومنهجها الوسطية، تتقبل الآخر. سنرحب بالكفاءات من كل مكان، وسيلقى كل احترام من جاء ليشاركنا البناء والنجاح، والآن يمكنني القول: إن “عراب رؤية السعودية 2030 الأمير محمد بن سلمان يصنع واقعيا وبكل شجاعة دولة جديدة كليا في هذه البقعة من العالم، يقوده لذلك طموح كبير لا يمكن أن يوقفه شيء ، هذا الحلم السعودي الكبير يمكن اختصاره في كلمات معدودة تحدده محاور الرؤية الرئيسية، وهي: (اقتصاد مزدهر، مجتمع حيوي، ووطن طموح).
إن رؤية المملكة 2030 رؤية شاملة لكل مناحي الحياة، وتدخل في تفاصيل دقيقة جداً حول مستقبل الوطن من النواحي الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية والثقافية والحضارية.. كما أن الرؤية ترسم بذكاء وحكمة ، وضرورة تفاعل المواطنين وإسهامهم مع هذه الرؤية لهذا الوطن المعطاء بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده حفظهم الله .

