صالح الخبراني
حادثة القتل التي حدثت مؤخراً في إحدى مدارس مدينة الرياض لن تكون الأولى وحتماً لن تكون الأخيرة دام وأن السبب الرئيس للحادثة مازال قائماً !
منذ الوهلة الأولى للحادثة ووزارة التعليم مع إعلامها المطبل يمهدون لجعل المعلمين المشرفين في ذلك اليوم كبش فداء ولكن تم وأد هذا المخطط عندما نقلت الحقيقة المرة للمجتمع .
الحقيقة المرة التي أتحدث عنها هي تكدس الطلاب في المدرسة فوق المعدل الطبيعي والطاقة الاستيعابية لتلك المدرسة ! المدرسة تعج بما يقارب 800 طالب بينما طاقتها لا تتجاوز 500 طالب فقط !
لك أن تتخيل أن معظم المدارس في مملكتنا الغالية تعاني من هذه المشكلة ولا نعلم أين خطط تطوير التعليم التي يتحدث عنها من هم على رأس الهرم في وزارة التعليم ؟!
حتى مع صدور اللائحة الجديدة والتي لاقت امتعاض ورفض من المعلمين لما تعج به من سلبيات ومصادرة بعض الحقوق التي كفلها النظام للمعلم استمرت الوزارة في مهمة التكديس وصدر ذلك القرار الصادم بزيادة الطلاب في الفصل إلى 50 طالبا !
لم يمض وقت طويل على هذا القرار حتى حدثت هذه الجريمة المأساوية وكأنها تحذير للوزارة من عواقب هذا القرار الغير مدروس .
وزارة التعليم للأسف أصبح أهم أهدافها التوفير في ميزانية التعليم على حساب أهم الأسس والثوابت !
التوفير على حساب راتب المعلم عندما ربطت علاوته بالحصول على الرخصة !
التوفير على حساب راتب المعلم عندما قلصت بدل النقل لبعض المعلمين من 900 إلى 700 ريال !
التوفير على حساب إنشاء مباني جديدة عندما أقرت زيادة أعداد الطلاب في الفصل إلى 50 طالب !
التوفير على حساب تطوير المباني عندما تركت معظم المدارس على بنيتها التحتية المتهالكة !
لا أعلم من قال لوزارة التعليم أن الدولة فقيرة وتعاني لذلك يجب أن يكون هناك تقشف في التعليم ؟ قيادتنا الحكيمة أطال الله في أعمارهم خصصوا للتعليم أضخم الميزانيات ، مئات الملايين سنويا تدخل في خزينة الوزارة من أجل تطوير التعليم من حيث المباني والمناهج وإعطاء المعلمين حقوقهم وعدم المساس برواتبهم ومع ذلك وزارتنا الموقرة لا يعرفون طريقاً للتطوير سوى بالتقشف وإظهار صورة للعالم أننا دولة فقيرة !


4 comments
4 pings
Skip to comment form ↓
ابو يوسف الغزوانب
12/09/2019 at 10:37 م[3] Link to this comment
من يدعي الفقر يفتقر ومن يدعي الموت يموت وما اظن ان الفقر والموت ببعيد عنا بسبب ما يفعله جهالنا
ابو يوسف الغزواني
12/09/2019 at 10:40 م[3] Link to this comment
من يدعي الفقر يفتقر ومن يدعي الموت يموت وما اظن ان الفقر والموت ببعيد عنا بسبب ما يفعله جهالنا
علي
12/09/2019 at 10:41 م[3] Link to this comment
ليس من العدل أن تعلن براءة المعلمين من الحادث المؤسف هم يتحملون جزء من المسؤليه كما تتحمل الوزارة وإدارة التعليم جزء كبير من الحادثة
المعلمون يجب تدريبهم على إدارة مثل هذه الازمات وليس دورهم إبلاغ الجهة المسؤولة من إسعاف او دفاع مدني والانتظار حتى يكبر الحدث.
صريح جداً
12/09/2019 at 11:25 م[3] Link to this comment
بيض الله وجهك أستاذ صالح مقال وضع النقاط على الحروف بعيد عن التطبيل والمجاملات