د / محمد الزاحمي
اليوم الوطني 89 في بلادي المملكة العربية السعودية هو يوم للفخر والاعتزاز بما تحقق من إنجازات بناء الإنسان وتنمية المكان ، هو يوم لشكر الله على نعمة الأمن والأمان ورغد العيش والاطمئنان ، هو يوم للحب والسلام في وطن الأمن والسلام وطن المقدسات ومهبط الرسالات ومهوى أفئدة المسلمين . هو يوم للعزم على مواصلة العطاء وتجديد الولاء والانتماء .
إن يوم الوطن هو تذكير لكل مواطن بحق الوطن وواجبه علينا جميعا كل من موقعه ومسؤوليته ، ونحن في التعليم علينا واجب عظيم ومسؤولية كبيرة لأننا مسؤولين عن إعداد وتنشئة جيل المستقبل ليساهموا بفاعلية في بنائه وشموخه وريادته ، إن بأيدينا العامل الأهم في بناء الحضارات وهو الانسان ، فعلينا أن نستشعر هذه الأمانة العظيمة والمسؤولية الجسيمة والدور الكبير الذي نقوم به للمساهمة في بناء نهضة بلادنا المباركة ، وعلينا أن ندرك حجم المؤامرات التي تحاك ضد بلادنا و تستهدف عقيدتنا وولاة أمرنا ومقدراتنا ولحمتنا ، وأن التصدي لها يكون من خلال إعداد جيل قوي متسلح بالعلم معتز بدينه محب لوطنه وقيادته ، مدرك لحجم وخطورة وأبعاد هذه المؤمرات على بلاده . علينا أن ندرك أن الاحتفاء باليوم الوطني يجب أن يتعدى الشعارات واللوحات والكلمات … إلى عمل دؤوب جاد ومخلص هدفه تجويد مخرجاتنا وكل مايحقق رفعة هذا الوطن والدفاع عن مقدراته والمحافظة عليها .
إن بلادنا تمتلك كل الامكانات اللازمة لتكون في قمة بلاد العالم ، ففي بلادنا دين عظيم يدعو إلى السلام والمحبة ، ويدعو إلى القيم الراقية والأخلاق الفاضلة ويدعو إلى العمل الجاد والفكر المستنير ، وفي بلادنا قيادة داعمة ومحفزة ومشجعة تمتلك رؤية حضارية راقية ، وبلادنا تمتلك قوة اقتصادية عالمية كبيرة ، وفي بلادنا يمتاز المواطن بأنه طموح معتز بعقيدته السمحة ، متمسك بثوابت دينه ، لديه ثقة كبيرة في قبادته … فلابد لوطن يمتلك هذه المقومات أن يصل إلى القمة .
إنني على يقين أن هذا الوطن العظيم بمقوماته الكبيرة سيسير بخطى ثابته وبسرعة عالية ليحقق رؤية وطموحات قيادتنا الرشيدة .

