رغم كل الجهود التي بذلتها اللجنة المنظمة من إعداد وتنسيق لمهرجان الورد الدولي 12 بالطائف إلا أنه لم يصل للدرجة المرجوة منه
فبالرغم من أنه احتوى على أكبر سجادة للورد وشمل أيضا على العديد من الفعاليات الجديدة، والعروض المسرحية المختلفة، إضافة لمشاركة فرق الفنون الشعبية، وبعض المنشدين والشعراء.
كما تم وضع معرض خاص بالأسر المنتجة، ومعرض آخر للحرفيين، وتم الإعلان عن عدد من المسابقات التي تحاكي المنتج وتكون مناسبة لجميع أفراد الأسرة كأفضل طبق شعبي وأفضل بوكيه ورد وغيرها، وتخلل حفل الافتتاح “أوبريت” خاصا بمهرجان الورد تضمن العديد من لوحات الموروث الشعبي وعددا من الأفلام والعروض عن الورد وزراعته وتقطيره، وعلى هامش المهرجان تنظم مديرية الزراعة بمحافظة الطائف ورشة عمل بعنوان “زراعة الورد وتقنيات الري الحديث” في أحد مصانع الورد بالهدا، تستهدف المزارعين والمهتمين بزراعة الورد وإنتاجه.
إلا أن العديد من الزوار والمشاركين عبروا عن استيائهم من سوء التنظيم والازدحام عند بوابة المنتجع وعدم فتح جميع البوابات لأسباب غير معرفة مما أدى إلى حالات اختناق بين الأطفال وكبار السن .
الجدير بالذكر أن المهرجان كان يقام في الأعوام السابقة في حديقة عامة على العكس من هذا العام حيث أقيم في منتزه خاص ورسوم عالية زادت من حدة انتقاد الجماهير واستيائهم حيث بلغت رسوم الدخول عشر ريالات للكبار والصغار
وتعجب المواطنون من سوء تنظيم المهرجان حيث وجد جناح لبيع الشيشة” والمعسل ” مما أثار استغراب الزوار فكيف يجمع مهرجان على مستوى المملكة وبمشاركة 5 دول بين حامل المسك ونافخ الكير. ؟!!
ولم يكن الزوار وحدهم من خاب أمله في هذا المهرجان بل المشاركين أيضا وكبار المزارعين للورد وأصحاب المصانع بما وصفوه تهميش لهم والتركيز على شخص أو شخصين
كما قامت بعض الجهات الرسمية والحكومية بمقاطعة مهرجان الورد لهذا العام يعود السبب لهدف المهرجان الذي أصبح ماديا ودعائيا لأشخاص على حساب آخرين، وأن الموقع الذي يقام فيه المهرجان غير مصرح وضيق
وطالب عدد من المواطنين بتحويل المهرجان إلى حديقة عامة مثل حديقة الردف أو حديقة الملك فيصل وإلغاء الرسوم والدعاية الداعمة لأشخاص معينين وان تتولى جهة حكومية الإشراف والتنظيم للمهرجان ومراقبة السلع للحد من الغش والابتعاد عن الهدف المادي البحت .
وقد أثبت مهرجان الطائف لهذا العام أن الجمال لا يستغل في الاستثمار والكسب المادي البحت وإنما هو للاستمتاع والتأمل في ذلك الجمال الذي ابدعه الله .
فهل تستطيع امانة الطائف تفادي أخطاء مهرجان هذا العام في الأعوام القادمة ؟!

