حامد الشويكان
رحم الله الشيخ الجليل العالم المحدث الإمام الزاهد صاحب المكتبة الأثريه ورجل العام أباعبدالله محمد بن عبدالله الشويكان عرفته لأبي والدا وصديقا ومعلما ورفيقا وابن عم ؛ نجل له جميعا التقدير أتذكره بقامته الطويلة و عصاه البيضاء يسلك سوق المحمدعائدا من (الكور ) .
وهو من أحب بساتينه إليه وكأني أراه أمامي بتواضعه الجم ولطف عبارته وهو يدلف لمجلس الوالد، أو أمام دكانه، أوفي قهوة العم الشيخ عبدالرحمن بن نوح -رحمهم الله – وكنت أسعد عندما يطلب مني صب القهوة، أو الشاي فقد كانت مجالسهم راقيه بمعنى الكلمة بها الأدب الجم ولين الجانب والتناصح بحكمة وموعظة حسنة وكان -رحمه الله- من علماء العلا الأجلاء في ذلك الزمن ومنهم على سبيل المثال أقرانه الشيخ الحافظ سليمان القاضي والشيخ علي الحجيري، الشهير بعلم المواريث، والشيخ عبدالمجيد الإمام، والشيخ محمد عتيق، والشيخ محمد بن فاضل، والشيخ محمد بن أحمد عبدالكريم.. وغيرهم رحمهم الله . وذلك دليل على حب أهل الوادي للعلم ونهلهم منه كيف لا وقد سافر الكثير منهم لفلسطين، والشام، ومكة، والمدينه وغيرها حتى بزوا فيه أقرانهم في وقت كان يعم الجهل أنحاء الجزيرة العربيه فاستفادوا مماتعلموه وعلموا الأجيال العقيدة الصحيحه وأناروا الطريق للمجتمع .
ولعلي أشير إلى حرصه -رحمة الله عليه -واهتمامه بأبنائه، وكمثال على ذلك الأعمام مصطفى، وعبدالله حتى وصلوا إلى مراتب عالية ونالوا تقدير مجتمعهم كما أشير إلى شغفه بحب طيبة الطيبة وقضائه معظم الوقت بجانب الحبيب المصطفى -صلى الله عليه وسلم-وقدكان حريصاعلى المشي يوميا من بيته بالحرة الغربيه الى الحرم صباحا ولايعود إلا بعدصلاة العشاء.
وختاما أشكر كل من قام بهذا الاحتفاء بأعلام العلا وتبيان دورهم الحضاري والعلمي الكبير وتبصير الأجيال والأحفاد بعلم وتراث الاجداد وجهادهم،والاعتزاز بماقدموا رحمهم المولى وأسكنهم فسيح جناته
. وفق الله المخلصين لكتابة مآثرهم وتبيان دورهم في ماتعيشه بلادنا حفظها الله من نهضة مباركه بهذا العهد الميمون.
– مدير فرع جمعية تراثنا بالعلا –
عضو المجلس التنسيقي للهيئة الملكية لمحافظة العلا

