عهود آل شاكر
مرحباً أصدقائي سأحدثكم قليلاً عن الرحيل..
من منّا لم يتجرّع كوب الفقد، من منّا لم يذق طعمه !!!
نحن يا أمة محمد مقسّمون إلى عدة أصناف .
_ صنف يتعب ويتألم ويمكث فترةً طويلة وهو يحاول أن يستيقظ من صدماته الحياتية.
_ وصنف يتصنع الحزن والألم ويخبر الآخرين بأنه كان مهتم للشخص المفقود تحت كلمة قابلته ورأيته وكان كذا وكذا يريد أن يخبر الآخرين بأنه المقرب للشخص المفقود وهو عكس ذلك .
_ وصنف لاتعرف كيف تفرق حزنه وألمه عن فرحه وسعادته وخباثته .
تُرى هل لازال البعض يشعر بغيره !! هل لازال يرى مثل ما يرى الآخر من ألم وفقد !!
كثيراً ما نكرّر كلمة “نحن راحلون” ولكن لم نشعر بها قط وكأننا متيقنون بأن لا زوال من على هذه الأرض.
لا أعلم هل اضحك على ما نحن عليه أم أبكي فقط أدركنا سنة 2020 ولكننا في حالةً يُرثى لها ، حقّاً ما هذا الكبرياء الذي أصابنا لما لا نتعلم لماذا لا نتعظ لماذا لا نتوقف عن مهاجمة بعضنا لبعض لماذا لا نستوعب ونعي بأننا راحلون عن متاع الأرض ومن عليها.
نرى بعضنا ولأول مرة ثم نعتاد على بعضنا البعض وتمرّ السنوات حتى نشعر بالأمان معها ونحن لازلنا نرى بعضنا وفجأة.. دون علمٍ مُسبق يرحلُ عنّا من لم.
وفجأة.. دون علمٍ مُسبق يرحلُ عنّا من لم نتوقع رحيله يوماً ، فقد رحل عنّا رجلاً كنت دائماً أنعته بمعلمي أو بمعنى آخر والدي الثاني ؛ لم أبالغ يوماً بتسميته بالوالد فكلما أخطأت قام بتوجيهي وكلما احسستُ بالفشل قام بمساعدتي ، حقاً والدي علمني ماهو العمل بإخلاص وإتقان في آنٍ واحد كان دائما صبوراً على مايواجهه من مشاكل.
لا إعتراض على قدرك يا الله ولكننا نحن بشر والبشر ضعفاء لا يقوون على شيء وإنما هو كبرياء منهم لا أكثر.
جزء من النص مفقود .
حاولت أن أُخْرج ماهو داخلي من حزن على رحيله بهذا الهدوء ولكنني رأيته عميق للغاية.
” فقط ربي ردّنا إليك ردّاً جميلاً”.

