قال وزير العدل الدكتور وليد الصمعاني، إن المخالفات المرورية لها أنظمة جزائية أخرى بعيداً عن قرار إلغاء إيقاف الخدمات، مبيناً أن محاكم التنفيذ تختص بالحقوق المدنية والتجارية.
جاء ذلك خلال مقابلة الدكتور الصمعاني مع قناة روتانا خليجية، رداً على سؤال الإعلامي عبدالله المديفر، حول إمكانية شمول قرار إلغاء إيقاف الخدمات المخالفات المرورية؛ حيث قال الوزير، المرور مختلف ونحن نتكلم عن الشق المالي وليس الجزائي، والمخالفات تتبع الشق الجزائي وبالتالي فهي خارج القرار.


1 comment
1 ping
ابو عبد الرحمن
04/02/2020 at 9:37 م[3] Link to this comment
الشروط التي يجب توفرها
الشرط الأول: التكليف: بأن يكون بالغًا عاقلاً؛ لأن غير المكلَّف داخل تحت ولاية غيره، فلا يكون واليًا على غيره.
الشرط الثاني: أن يكون ذكرًا، وعلى ذلك جماهير العلماء، ولَم يَثبت في تاريخ الأُمة الإسلاميَّة قبل زمننا هذا، أن وُلِّيَت امرأة القضاء في بلاد المسلمين.
وهذا ليس عيبًا ونقصًا في حقِّ المرأة ، بل هو رحمة بها؛ كيلا تَلِي هذه الوظيفة الشاقة، التي تتطلَّب رَباطة جَأْشٍ وقوة تحمُّلٍ لأذى المتخاصمين ولَججهم، ومعلوم ما فُطِرت عليه المرأة من غلبة العاطفة والشفقة عليها.
الشرط الثالث: الإسلام، فلا يكون القاضي بين المسلمين كافرًا؛ لأن الإسلام شرط للعدالة، والقضاء ولاية، وقد قال تعالى: ﴿ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ﴾ [النساء: 141].
الشرط الرابع: العدالة، فلا بدَّ أن يكون القاضي عدلاً، وضده الفاسق، وهو مَن أصرَّ على صغيرة، أو فعَل كبيرة، ولَم يَتُب منها، فلا يجوز تَوْلية مَن فيه نقصٌ يَمنع قَبول شهادته؛ لقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ﴾ [الحجرات: 6].
ولكن يجب أن نعلمَ أنَّ هذا الشرط إنما يُطبَّق، أو يُعمَل به بحسب الإمكان، فإذا لَم يجد الإمام إلا قاضيًا فاسقًا، فإنه يُوَلِّيه، مع مراعاة اختيار أخفِّ الفاسقين فسقًا؛ لقول الله تعالى: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ﴾ [التغابن: 16].
الشرط الخامس: أن يكون سميعًا؛ لأن الأصمَّ لا يسمع كلامَ الخَصمين.
الشرط السادس: أن يكون متكلِّمًا؛ لأن الأخرس لا يُمكنه النُّطق بالحكم، ولا يَفهم جميع الناس إشارته.
الشرط السابع – وإليه ذهَب بعض العلماء -: أن يكون بصيرًا؛ لأن الأعمى لا يَعرف المدَّعي من المدَّعى عليه، ولا المُقر من المُقر له، ويرى بعض العلماء جوازَ تَوْلية الأعمى القضاء، ولا سيَّما عند الحاجة إلى تَوْليته.
وأمَّا الشرط الثامن، فهو أن يكون القاضي مجتهدًا، والاجتهاد نوعان:
الأول: اجتهاد مُطلق، وهو الاجتهاد في أقوال العلماء كلهم، بحيث يُطبِّق هذه الأقوال على الأدلة، ويختار ما هو الصواب.
الثاني: اجتهاد مُقيَّد، بأن يكون مجتهدًا في مذهب أحد الأئمة؛ يُقارن بين الأقوال، ويَعرضها على الكتاب والسُّنة، ويَعرف الراجح من المرجوح؛ قال الإمام ابن القيِّم – رحمه الله تعالى -: “لا يُشترط في المجتهد عِلمه بجميع ما قاله النبي – صلى الله عليه وسلم – وفِعله، فيما يتعلَّق بالأحكام، ولكن أن يعلمَ جمهور ذلك ومُعظمه”.
وأمَّا المُقلد، وهو الذي لا يَجتهد أبدًا، وإنما يتقيَّد بكتابٍ أو مَتنٍ فقهي مثلاً، فهذا لا يُولَّى القضاء عند أهل العلم.
وذهَب بعض أهل العلم إلى صحة تولية المقلِّد القضاء؛ قال المرداوي في الإنصاف: “وعليه العمل من مدة طويلة، وإلا تعطَّلت أحكام الناس”، وذكَر ابن القيم: أنَّ المجتهد هو العالم بالكتاب والسُّنة، ولا يُنافي اجتهاده تقليدَ غيره أحيانًا، فلا تجد أحدًا من الأئمَّة إلاَّ وهو مُقلِّد مَن هو أعلم منه في بعض الأحكام”.