تتم فلترة هواء التكييف داخل المسجد الحرام “9” مرات، وتعقيمه بالأشعة فوق البنفسجية قبل إخراجه إلى أرجاء البيت العتيق، وذلك من خلال أجهزة تكييف تختلف عن أجهزة التكييف المستخدمة داخل المباني، حيث وفرت حكومة خادم الحرمين الشريفين أفضل وأجود أنواع التكييف داخل المسجد الحرام، والتي تضمن توفر هواء نقي 100%، من خلال ثلاث مراحل يمر بها الهواء وهي، سحب الهواء الطبيعي من سطح المسجد الحرام بواسطة مراوح السحب حيث يتم توجيه الهواء للفلاتر ليتم تنقيته، علماً بأن هذه الفلاتر يتم تنظيفها بشكل يومي، ثم يصل إلى وحدات التبريد وهي عبارة عن مرحلة تبريد أولية يتم عملية التبادل الحراري فيها والتي تستخدم الماء للتبريد من خلال مضخات للماء تصل إلى المسجد الحرام من منطقتي الشامية وأجياد، ويتم تنقية الهواء قبل دخوله لعملية التبريد من خلال ثلاثة فلاتر أخرى، ثم يتم نقل الهواء إلى وحدات التكييف الثانية ليتم تبريد الهواء مرة أخرى من خلال المبادلات الحرارية وتتم فلترته للمرة الثالثة من خلال ثلاثة فلاتر، ثم نقله إلى مرحلة التعقيم، لتصل عدد مرات فلترة الهواء إلى 9 مرات وتعقيمه مرة واحدة من خلال أجهزة تعقيم تعمل بالأشعة فوق البنفسجية، ثم ينطلق داخل أرجاء البيت العتيق وهذه العملية تضمن سلامة قاصدي وزوار المسجد الحرام وعدم إنتشار أي جراثيم وميكروبات.
وعن تفريغ الهواء وإخراجه من داخل المسجد الحرام راعت التصاميم الهندسية في البناء والتشييد عملية إخراج الهواء حيث جعلت جميع التصاميم مفتوحة وغير مغلقة، حيث تتم عملية التبريد من خلال (344) وحدة مناولة هواء للتبريد موزعة على موقعين داخل المسجد الحرام، وقامت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي بإستبدال 75% من المبادلات الحرارية في التوسعة السعودية الثانية خلال الأيام الماضية وجاري العمل على إستبدال المبادلات المتبقية ضمن خطتها الإحترازية لضمان سلامة قاصدي المسجد الحرام وزواره من إنتشار الأوبئة والأمراض بينهم، علماً بأن فلاتر تنقية الهواء داخل غرف التكييف تنظف بشكل يومي طوال أيام السنة وتستبدل عند الحاجة، وتخضع لعمليات صيانة وتنظيف دقيقة من خلال كوادر هندسية وفنية مؤهلة تأهيلاً عالياً.
وتوجد محطتان للتبريد من أكبر محطات التبريد في العالم، الأولى محطة أجياد حيث تنتج (35300) طن تبريد يستخدم منها حوالي (24500) طن تبريد، والثانية المحطة المركزية الجديدة وقدرتها (120) ألف طن تبريد تغذي حالياً التوسعة السعودية الثالثة بالإضافة إلى نصف المسعى على أن تغذي مستقبلاً جميع جنبات المسجد الحرام ومرافقه، كما توفر الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي محطات تبريد إحتياطية بجانب المحطات الرئيسية للمحافظة على درجات الحرارة المعينة في حال تعطل أحد المحطات وضمان نقاء الهواء الموزع داخل البيت العتيق.

