أكد الجيولوجي والراصد الجوي ثامر الحربي، وهو أحد الناشطين المختصين البارزين من أبناء العلا في الأرصاد ومتابعة وتسجيل دخولوخروج المواسم والأنواء والظواهر الفلكية بأن يوم الأمس 21 مارس هو يوم خروج فصل الشتاء فليكاً، ودخول فصل الربيع الذي يمتد 92 يوماًحتى دخول الصيف الذي سيمتد هو الآخر بمشيئة الله إلى 93 يوماً، حيث تقطع الشمس آلاف الكيلو مترات شمالاً وجنوباً على كوكبالأرض، وفيها تكون اختلافات الفصول الأربعة على هذا الكوكب.
وأضاف الحربي: مع عودة الشمس إلى مركز الكرة الشمالي وتعامدها على مدار السرطان يبدأ دخول الصيف فعلياً، فتندفع الكتل الرطوبةالدافئة بما يسمى المرتفعات الأيزورية وتعمل على غلق تام لدخول أي منخفض بارد من القطب السيبيري ناحية منطقتنا حيث تفقد المنطقةعنصراً هاماً من عناصر الطقس وهو التبريد الذي يعمل على تراكم الرطوبة وبناء السحب وتقل فرص الأمطار عدا المرتفعات الغربيةوالجنوبية من المملكة فتكون الرطوبة حاضرة والتبريد حاضراً فنجد الأمطار مستمرة على مدار الصيف
والعكس في فصل الشتاء عندما تقع الشمس رحلتها ناحية مركز الكرة الجنوبي بمقدار ٥٠ ألف كيلومتراً، حيث تبدأ المنخفضات السيبيريةالباردة بالدخول ناحية منطقتنا وتسيطر على الأجواء فتعمل على دفع الرطوبة ناحية الجنوب وتغلق هي الأخرى الباب عن أية رطوبة فتقلالأمطار.
حيث بأمر الله تعالى الأمطار تحتاج إلى اعتدال بين قوتين ربانيتين من المنخفض الجوي والمرتفع الجوي في نفس الخط لكي تتفاعل الرطوبة وتبنى السحب بأمره تعالى.
ويرجع الحربي هنا بعض الأسباب الهامة في تشكل مثل هذه الظواهر الجوية المتقلبة إلى الإنسان الذي بحسب وصفه قد عبث باتزانالطبيعة لدرجة أن المدن تقل أمطارها غالباً بسبب الانبعاث الحراري الذي يحول دون تراكم السحب مع ارتفاع درجات الحرارة وعلاج ذلكالعمل على(الاستمطار) لكي تتعادل قوانين الطبيعة.وذلك كما هو معلوم لدى المختصين،هي طريقة علمية ناجحة تقوم على رش السحب بيوديدالفضة، أو المواد الكيميائية الثقيلة للعملة على أثقال قطرات الماء مما يتسبب في نزوله على سطح الأرض وهي عملية علمية صحيحة وليستكما يتناقله البعض بالقول بتفريق السحب لأن بخار الماء فوق كل مدينة يعتبر أكبر من مساحتها.
فكيف بطائرات تقلع في سماء المدن وهي لاتساوي شيئاً بالنسبة لمساحات هذه المدن،أو لكمية الرطوبة بأن تفرقها؟!
جدير بالذكر بأن يوم وداع فصل الشتاء الذي شهد برودة شديدة وأغلب فتراته امتازت بصقيع وهطول الأمطار والبرد مصحوباً بكثافة ثلجيةاكتسب بها بعض المناطق الشمالية والشمالية الغربية من المملكة العربية السعودية.
كان أيضاً اليوم المتزامن مع الاحتفال بيوم الأم ويوم الشعر والانشغال بالتدابير الاحترازية من فيروس كورونا حيث كانت الإجراءات الحكوميةفي أوجها مشددة على وجوب بقاء الجميع في منازلهم حماية لهم بأمر الله من انتقال العدوى الفيروسية حمى الله البلاد والعباد من كل شر.


