تظل محافظة هروب بمنطقة جازان، من المحافظات التي تشتهر بالمنظار الخلابة، وبالذاكرة الشعبية الحية والتي تختزل كل معاني الجمال، وذلك بشموخ جبالها واخضرار أراضيها وكرم سكانيها، والتي تبعث لكل زائر لها البهجة والسرور.
ومن خلال الجولة التي قامت بها “خبر عاجل” على محافظة هروب بعد صدور قرار حظر التجوال صباح “اليوم السبت” مرورًا بالطريق المؤدي لمحافظة هروب، حيث عادت بي ذاكرتي لفاجعة هذا الطريق، حين فقد مواطن أسرته بالكامل المكونة من ستة أشخاص وزوجته؛رغم التحذيرات والمناشدات بسبب العيوب والمشاكل في هذا الطرق، والتي كشفها بوضوح حادث “طريق هروب” والذي أطاح بأحد المسؤولين في منطقة جازان قبل عدة سنوات.
ولكن فوق هذا الفاجعة التي عادت بها ذاكرتي، مازال هذا الطريق يحتاج لتدخل سريع من قبل وزارة النقل، وفرعها بمنطقة جازان، فما زال الطريق ضيق جدأ، ويحتاج إلى توسعة ومازال هذا الطريق يزدحم بأنواع الشاحنات والناقلات الكبيرة، والتي أصبحت تهدد أصحاب السيارات الصغيرة ولازال بمسار واحد أيضاً.
“تواجد أمني”
وعند قربنا من مدخل محافظة هروب، لاحظت “خبر عاجل” التواجد الأمني ونقاط التفتيش قبل دخول محافظة هروب،من شرطة المحافظة وإمارة المحافظة، حيث يقوم كل قائد مركبة بإبراز هويته لدى رجال الأمن المتواجدين في نقاط التفتيش، وكل قائد مركبة ليس من سكان المحافظة أوالقرى التابعة، يتم منعه من دخول محافظة هروب، وذلك بناءاً للتوجيهات الصادرة لهم بمنع كل قائد مركبة ليس من سكان محافظة هروب، وذلك بعد ظهور فيروس كورونا للوقاية ومنعاً من انتشاره، وعند استوقافنا من قبل رجال الأمن أخبرت رجال الأمن بأني إعلامي وذلك بعد إبراز بطاقتي الإعلامية، وأريد أقوم بجولة على المحافظة لعمل تقرير صحفي عن محافظة هروب حيث تم السماح لنا بعدها بالدخول إلى المحافظة، وأنا في طريقي إلى المحافظة شاهدت الأشكال الجمالية والإبداعية في دورات المحافظة والتي تحاكي تراث أهالي محافظة هروب، وعند وصولنا إلى داخل المحافظة لاحظت “خبر عاجل” عدم ازدحام شوارع المحافظة بالسيارات والمارة كذلك معظم المحلات مغلقة، إلا المحلات المصرح لها من الصيدليات والمطاعم ومحطات التزود بالوقود.
وعند سؤالنا لأحد أهالي المحافظة في إحدى محطات التزود بالوقود، عن مدى تطبيق قرار الحظر من سكان المحافظة حيث أجاب ياابني كما تشاهد الآن لاترى إلا القليل من السيارات والمارة في وقت عدم الحظر وتشاهد معظم المحلات مقفلة إلا المحلات المصرح لها، وبعد الساعة السابعة وقت سريان الحظر لاتجد أحد وذلك امتثالاً للأمر الملكي الصادرة بمنع التجول والذي يبدأ من الساعة ٧مساءً من كل يوم وحتى الساعة ٦صباحًا وذلك للحد من انتشار فيروس كورونا والوقاية منه مما يدل على مدى شعور أهالي محافظة هروب بالمسؤولية، ودورهم في تعزيز جهود مؤسسات الدولة أعزها الله في مكافحة فيروس كورونا والحد من انتشاره، بل أن كل من يخالف في أوقات الحظر تطبق بحقه الأنظمة والتعليمات الصادرة متمنياً من أهالي محافظة هروب مواصلة هذا الالتزام.
وعند الانتهاء من حديثه طلب منا أن نقوم بزيارته لمنزله ونحل ضيوفًا عنده بعد محاولات عدة لكن وعدته أن شاء الله نحل عليه ضيوفًا في أوقات لاحقة شاكرين ومقدرين له حديثه “لخبر عاجل” خلال جولتها لمحافظة هروب.


