عقد ملتقى عائلة الهاجري ضمن سلسلة البرامج التربوية والدورات التدريبية محاضرة بعنوان ” الاقتصاد والتدبير المالي ” قدمها المحاضر بالكلية القنية بالأحساء الأستاذ سلمان بن حسين الحجي عبر منصة ” الزوم ” مساء أمس الأربعاء الثالث والعشرين من ذي القعدة لعام ١٤٤١ .
وقد تناول ” الحجي ” ثلاثة محاور في الاقتصاد ، تحدث في المحور الأول عن الاقتصاد واستشراف المستقبل ، وتحدث خلاله عن الاعتدال والاتزان في المعيشة ، وحث الأفراد في التوكل والثقة على الله ، وكذلك السعي في الأرض وطلب الرزق لتحقيق دخل يغنيه ويغني أهله ، وبذل الجهد وعدم اليأس والتوقف ، حيث وضح بأن الوضع الاقتصادي عادة ما يتغير من ازدهار وتدهور وركود ، لذا على الفرد أن يكون باحثًا وطالبًا للرزق في كل الحالات ، مذكرًا ببعض تلك الفترات التي مرت بمجتمعاتنا .
كما حث على اغتنام الفرص التدريبية والتطويرية لمواكبة التغيرات الحاصلة والاستفادة منها ، كذلك تحدث عن الموازنة في الإنتاج والاستهلاك مدللاً على حياة بعض الشعوب وما يحدث لها من عدم استقرار في حال لم تكن لديهم موازنة .
وذكر بأن أضرار وتبيعات جائحة ” كورونا ” من الجمود في الوضع الاقتصادي قد يمتد لعام أو عام ونصف ، لذا حث الجميع على أخذ كافة التدابير المالية لمواجهة تلك الأضرار الناجمة ، وذكر بعض الأمثلة على تلك الأضرار ،وحث كذلك على عمل صندوق عائلي قد يفيد المتضررين من جراء هذا الوضع في المستقبل .
أما في المحور الثاني فقد تناول جانب تنوع مصادر الدخل وحسن التدبير ، وتحدث عن المصادر في الدخل وثبات هذا الدخل يساعد كثيرًا في إعداد موازنة للعائلة ، وذكر أمثلة كثير لمصادر ذلك الدخل ، من وظيفة معينه أو إرادات لأعمال أخرى من تكسب لكل أفراد العائلة من أرباح وفوائد وغيرها .
ووجه بعض النصائح للفرد والأسرة في ظل الشح في الوظائف ، ومنها مواصلة التحصيل العلمي وحضور الدورات التدريبية المجانية واكتساب بعض المهارات ، كالسباكة ، والكهرباء ، والخياطه ، والنجارة ، وكذلك ماتقوم به الأسر المنتجة من الإنتاج وبيع تلك السلع ، وبالتالي يستطيع الفرد مواجهة التحديات وقلت الوظائف .
كم تحدث عن عملية ترشيد كثير من الأمور كالماء والكهرباء ،واقتناء الكماليات التي لا حاجة لها ، وأهمية عمل ما يعرف بخطة طوارئ لمواجهة ما قد تمر به الأسر من أمر طارئ ، حيث ذكر بأن على الأسر احتجاز نسبة ١٠٪ من الدخل ، والاستمرار في الاحتفاظ به في حال عدم الحاجة له في الأمور الطارئة للاستثمار تحت باب الادخار .
وفي نهاية المحور الثاني سرد بعض قصص الأثرياء وكيف بدأت حياتهم من الصفر وكيف استفادوا من تنوع مصادر دخلهم وحسن التدبير في تلك المصادر .
وأخيرًا تحدث في المحور الثالث عن بعض النصائح والإرشادات في عملية الادخار
وفي هذا الجانب عرف الادخار بأنه المبلغ المالي المحتجز من الدخل بهدف الاستفادة منه للاستثمار والتنمية ، والتوسع في النمو المالي لمواجهة التحديات المستقبلية .
وعلى الأسر تخصيص نسبة ما لا تقل عن ٢٠٪ من الدخل والإرادات للادخار ، وذكر بعض طرق الادخار كالجمعيات الاستثمارية ، كما نوه بأهمية إشراك جميع أفراد الأسرة في هذا الجانب. وتشجيعهم وتربيتهم على عملية الادخار .
وتحدث عن مهارة التسوق والاستفادة من الخصومات والعروض التي تقوم بها بعض المحال التجارية ، وعدم مقارنة الأسرة بغيرها من الأسر الثرية ،وبالتالي عدم الاهتمام بالادخار .
وفي نهاية المحاضرة تقدم مشرف البرامج التربوية والثقافية الأستاذ حسن عبدالله الهاجري بتقديم الشكر لكل من حضر وتفاعل مع المحاضرة وخص بالشكر مقدم المحاضرة الأستاذ سلمان الحجي ، واعدًا باستمرار هذه البرامج والتي من شأنها تنمية وتثقيف الأبناء من العائلة .
من جانب آخر حث المهندس راضي عبدالله الهاجري أبناء العائلة من الاستفادة من هذه والبرامج وهذه المحاضرة مؤكدًا على تطبيق ما جاء فيها ، لتنعم العائلة بأمن واستقرار ، كما قدم شكره للمحاضر ” الحجي ” على تقديمه لهذه المحاضرة القيمة والمفيدة .

