في الثالث والعشرين من سبتمبر في كل عام تحل علينا ذكرى الآباء الذين سطروا لنا المجد والتاريخ بحروف من ذهب، وفتحوا لنا آفاقاً جديدة نحو غدٍ مشرقٍ ومستقبلٍ زاهر بين الأمم، إنها ذكرى التسعون عاماً لوحدة هذا الوطن المعطاء، بلد الخير والنماء – المملكة العربية السعودية، مهد رسالة التوحيد ومهوى أفئدة المسلمين.
ففي هذا اليوم العظيم من كل عام نستذكر ملاحم البطولة وقواعد المجد التي سطرها مؤسس هذا الكيان العظيم الملك الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – ورجاله، بعزيمة الرجال وهمة الأبطال، ثم سار من بعده على نهجه الميمون وحكمه الرشيد وعدله القويم أبناءه الملوك، فتنامى العطاء وعمَّ الرخاء وازدهر الوطن وأمن والمواطن، وها نحن اليوم في العهد الميمون، عهد الحزم والعزم يعانق وطننا الغالي عنان السماء سموّاً ورفعة وشموخاً ومهابة، يزاحم الأمم في شتى المجالات بسواعد أبناءه وبرؤية وحكمة قادته العظام الملك الهمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز حفظهما الله وزادهما رفعة وتمكيناً، نسير نحو الريادة بخطى ثابته ورؤية ثاقبة وخطط حكيمة، فيتسارع البناء ويتواصل النماء ليعم الخير كل مدينة وقرية من ربوع هذا الوطن بلا استثناء، مجتازين كل العقبات التي تعيق طريقنا نحو مواصلة التقدم ومتغلبين على كل الأزمات التي يحيكها لنا الأعداء بين الفينة والأخرى، وبفضل من الله ومنة دوماً ما يبوء كيدهم بالخسران، فأنى لهم أن ينالوا مرادهم وقد تكفل الله برزق أهل هذا البلد وحفظه من كل مكروه وشر.
وبهذه المناسبة العظيمة والذكرى الغالية على قلوبنا يطيب لنا أن نجدد البيعة والولاء لمقام سيدي خادم الحرمين الشريفين ولمقام ولي العهد الأمين سائلين المولى عز وجل أن يديم علينا نعمة الأمن والاستقرار وأن يحفظ بلادنا من كل سوء ومكروه .

الشيخ يحيى بن محمد الزيداني المالكي
شيخ قبيلة آل زيدان
محافظة الداير
منطقة جازان

