تواصلت في مدينة مالمو جنوب السويد، أعمال عنف شديدة بعد إعلان حركة يمينية متطرفة عزمها إحراق نسخ من القرآن الكريم.
وبدأت تلك الأحداث مؤخراً مع قيام السياسي المتطرف راسموس بالودان بإشعال النار في نسخة من المصحف، وسط تنديد من بعض المسلمين الذين تجمعوا في موقع الحادث.
واشتدت الأحداث مع إعلان حركة “سترام كورس” المناهضة للهجرة والإسلام التي يقودها “بالودان”، تنظيم مسيرات وفعاليات أخرى سيتم خلالها إحراق نسخ أخرى من القرآن الكريم.
وأصيب 3 أشخاص برصاص الشرطة خلال تلك الاشتباكات العنيفة التي وقعت بين قوات الأمن ومحتجين ضد تلك الجماعة اليمينية المتطرفة، كما تبع ذلك أعمال أحداث شغب في مدن سويدية عدة.
وشهدت الأيام الماضية اشتباكات خطيرة بين الشرطة والمحتجين خلال الأيام الماضية أصيب خلالها عدد من أفراد الشرطة وأُضرمت النيران في عدة سيارات، كما هاجم محتجون في أماكن أخرى الشرطة قبل مظاهرات مزمعة لليمين المتطرف.
و أعربت وزارة الخارجية عن إدانة المملكة واستنكارها لما قام به بعض المتطرفين في السويد من الإساءة المتعمدة للقرآن الكريم، والاستفزازات والتحريض ضد المسلمين.
وأكدت المملكة، أهمية تضافر الجهود في سبيل نشر قيم الحوار والتسامح والتعايش، ونبذ الكراهية والتطرف والإقصاء، ومنع الإساءة لكل الأديان والمقدسات.
استفزاز لمشاعر المسلمين
واستدعت وزارة الخارجية العراقية، القائم بأعمال السويد في بغداد هاكان روث، على إثر حرق نسخة من القرآن في السويد من قبل متطرفين يترأسهم راسموس بالودان، معتبرة أن حرق القرآن “استفزاز لمشاعر المسلمين، وأساءَ بشكلٍ بالغ الحساسية لمقدساتهم”.
وعلّق وزير الأوقاف المصري، محمد مختار جمعة، على حادثة حرق القرآن الكريم من قِبل متطرفيين في السويد.
وقال جمعة، عبر تغريدة له على موقع (تويتر)، إن ” إن قيام أي من المتطرفين بحرق المصحف عمل عنصري مقيت يجرح مشاعر المسلمين ويؤجج الكراهية ويضر بدعوات العيش المشترك والسلام الإنساني والعالمي”.

وكان زعيم حزب “الخط المتشدد” الدنماركي، راسموس بالودان، قد أقدم يوم الخميس الماضي، على إحراق نسخة من القرآن الكريم في مدينة لينشوبينغ بجنوب السويد، تحت حماية الشرطة.
وأفادت مصادر إخبارية، بأن بالودان جاء برفقة عناصر الشرطة إلى منطقة في المدينة يقطن فيها مسلمون، وأشعل النار بالقرآن دون أن يعير اهتماما بالتنديدات الصادرة عن حشد يقدر عدده بـ 200 مسلم .


