انطلقت اليوم بقصر السلام بجدة أعمال قمة جدة للأمن والتنمية بمشاركة قادة وممثلي دول مجلس التعاون الخليجي وعدد من رؤساء الدول العربية ورئيس الولايات المتحدة الأمريكية جو بايدن.
وأكد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، خلال ترؤسه القمة نيابة عن خادم الحرمين الشريفين، تطلعهم لأن تؤسس القمة لعهد جديد من التعاون المشترك لتعميق الشراكة الاستراتيجية بين دول المنطقة والولايات المتحدة الأمريكية لخدمة المصالح المشتركة وتعزيز الأمن والتنمية.
وأضاف أن مستقبل المنطقة يتطلب تبني رؤية تضع في أولوياتها تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار وتركز على الاحترام المتبادل، وندعو إيران باعتبارها دولة جارة إلى التعاون مع دول المنطقة لتكون جزءاً من هذه الرؤية من خلال الالتزام بمبادئ الشرعية الدولية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال إن التحديات الكبرى التي تعرض لها العالم مؤخراً بسبب جائحة كورونا، والأوضاع الجيوسياسية، تستدعي المزيد من تضافر الجهود الدولية لتعافي الاقتصاد العالمي وتحقيق الأمن الغذائي والصحي، لافتاً إلى أن المملكة أعلنت عن زيادة القدرة الإنتاجية إلى 13 مليون برميل نفط يوميا وبعد ذلك لن يكون لديها أي قدرة إضافية للزيادة.
وفيما يتصل بالشأن اليمني، أشار ولي العهد إلى أن المملكة دعمت جميع الجهود الرامية للوصول لحل سياسي يمني – يمني وفقا للمرجعيات الثلاث، حول القضية الفلسطينية أبان أن ازدهار المنطقة ورخائها يتطلب الإسراع في إيجاد حل شامل وعادل لهذه الأزمة.
وأضاف أن التحديات البيئية التي يواجهها العالم حالياً وعلى رأسها التغير المناخي، تقتضي التعامل معها بواقعية ومسؤولية لتحقيق التنمية المستدامة من خلال تبني نهج متوازن وذلك بالانتقال المتدرج والمسؤول نحو مصادر طاقة أكثر ديمومة.
“كلمة جو بايدن”
من جهته، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن في كلمته أمام القمة إن أنشطة إيران تزعزع الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، ولن نسمح لها بامتلاك قنبلة نووية “أبدا”، كما لن نسمح لها باستخدام القوة لتغيير الحدود، أو تعريض حرية الملاحة البحرية في المنطقة للخطر.
وأكد أن لديهم العزيمة لمواجهة التهديدات الإرهابية في المنطقة، وأن الولايات المتحدة ستوفر الدعم اللازم لحلفائها في المنطقة لمواجهة خطر الإرهاب، لافتاً إلى أن بلاده ستواصل العمل في المنطقة لتأسيس علاقات اقتصادية مستدامة، وستبقى شريكًا نشطًا في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المصالح الأمريكية مرتبطة مع النجاحات في الشرق الأوسط.
“كلمة أمير قطر”
من جهته، قال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد أن الدول العربية على الرغم من خلافاتها أجمعت على مبادرة سلام عربي تعرب عن الاستعداد لتطبيع العلاقات مع إسرائيل إذا وافقت على التسوية بناءً على قرارات الشرعية الدولية.
وأكد أهمية العلاقات العربية الأميركية وضرورة العمل للحفاظ عليها وتعميقها، لافتاً إلى أنه لن يكون هناك أمنولا استقرار ولا تنمية بالمنطقة في ظل النزاعات.
“كلمة ملك البحرين”
وأكد ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى أن هذه القمة تعتبر فرصة طيبة لتوثيق علاقات الصداقة التاريخية وتكريس الشراكة الإستراتيجية بين دول المنطقة والولايات المتحدة.
وأشار إلى أهمية إيجاد حل للقضية الفلسطينية بتسوية عادلة ودائمة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
“كلمة ملك الأردن”
بدوره، أكد ملك الأردن عبدالله الثاني ضرورة أن يعمل الجميع متحدين على ترجمة الفرص المتوفرة إلى شراكات حقيقية تعود بالنفع على كل الأطراف، لافتاً إلى التحديات الكبيرة التي تواجهها المنطقة والعالم أجمع نتيجة تداعيات جائحة “كورونا”.
“كلمة الرئيس المصري”
من جهته، قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إنه لم يعد مقبولا أن يكون من بين أبناء أمتنا العربية من هو لاجئ أو نازح أو متضرر من ويلات الحروب والكوارث، وحان الوقت لكي تتضافر جهودنا لتضع نهاية لكل الصراعات.
وأوضح أن المنطقة العربية تعاني من تحديات سياسية وتنموية وأمنية جسيمة قد تهدد حقوق الأجيال القادمة.
“كلمة ولي عهد الكويت”
وأشار ولي عهد الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، إلى أن دول الخليج العربي والولايات المتحدة حققت إنجازات ملموسة في مختلف المجالات.
وشدد ولي عهد الكويت على أهمية العمل بجد على تعزيز الشراكة بين دول الخليج والولايات المتحدة الأمريكية، والاتقاء بها.
“كلمة رئيس الوزراء العراقي”
ولفت رئيس الوزراء العراقي مصطفي الكاظمي إلى أن قمة اليوم تأتي وسط تحديات إقليمية ودولية حساسة ونأمل أن تثمر جهود التعاون ومد جسور الثقة من أجل تحقيق بيئة مستقرة.
واقترح الكاظمي إنشاء بنك للشرق الأوسط بالشراكة مع دول مجلس التعاون يهتم بالتنمية الإقليمية المستدامة، مشيراً إلى توقيع العراق العديد من الاتفاقيات للربط الكهربائي مع المملكة ودول مجلس التعاون ومصر والأردن.

