اوضح رئيس الجامعة الإسلامية، الأستاذ الدكتور ممدوح بن سعود بن ثنيان آل سعود أن ظاهرة الإرهاب شكلت في عصرنا الحاضر حالة تحَدٍّ كبير للإنسانية جمعاء ، انسحبت آثارها السلبَيةُ على جوانبَ حيويةٍ عديدة ، مما استدعى تظافرَ الجهودِ المحلية والدولية لمكافحة هذه الآفة ، وتجفيف منابعها ، والقضاء على مُسبِّباتها ، ومعالجة كافة الجوانب التي قد تُمَثِّل عواملَ مساندةً لهذه الظاهرة الخطيرة .
وأضاف في كلمته خلال الحفل الخطابي للمؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب الإلكتروني 2022
إِنَّ الإرهابَ ظاهرةٌ عابرةٌ للحدودِ والأَعْراقِ والأديانِ ، تَتَّسِمُ بالتعقيدِ والتشابكِ ، مما يضفي أهميةً بالغةً للتعامل مع جميع أشكالها الفكرية والماديّة وأنماطها المختلفة والمستجدة.
وقال رئيس الجامعة: إن
المملكة العربية السعودية كانت من أول الدُّولِ التي تنبهت لِــمَدَى خطورة هذه الآفةِ ، وسَعَتْ مبكرا إلى مكافحتها ؛ إدراكًـا منها للدور المحوري الذي تطلع به على الصعيدين الإقليمي والدولي ،
ولِـــما تَـــتَـــبَوَّؤُهُ من مكانةٍ رياديةٍ في العالمين: العربيِّ والإسلاميِّ.
لقد كان للخطواتِ الجادَّةِ التي قامت بها بلادُنا أبْلَغُ الأَثَرِ في مكافحة هذه الظاهرة محليًّا وإقليميًّا ودوليًّا، وما كان توقيع المملكة على معاهدة مكافحة الإرهاب الدولي في منظمة المؤتمر الإسلامي إلا محطةً من محطات تلك الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة ، إنطلاقًا من مكانتها الإسلامية ودورها في ترسيخ المقاصد الشرعية، والمبادئ الأخلاقية الرامية إلى تعزيز الاستقرار والسلم الدوليين، والحفاظ على حياة الأفراد وسلامة المجتمعات وحماية مقدراتها.
وفي ختام كلمته أكد أنه من منطلق المسؤولية العلمية والاجتماعية لهذه الجامعة الـمباركة الجامعةِ الإسلاميةِ بالمدينة المنورة تم تنظيم ” المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب الإلكتروني ” ليكونَ رافدًا علميا وفكريًا في سياق مكافحة هذه الآفة الخطيرة في مجال الفضاء الإلكتروني ، وإسهاما من الجامعة في جهود التصدي لظاهرة الإرهاب بشكل عام.
ويسعى المؤتمر إلى تحقيق جملة أهداف من أبرزها:
بيانُ المقصود بمصطلح الإرهاب الإلكتروني وإبراز خطورته، وبيان أنواعه، والتعرفُ على الصور المستجدة منه، وتعزيزُ سبل الوقاية منه، والتعرفُ على الجهود الدولية والجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية في مجال مكافحة الإرهاب الإلكتروني، وتقديمُ تصور مقترح لمكافحته، وتبصير الناس بسبل التصدي له ، والــحَدِّ من خطورته.
وقد شارك بفضل الله في المؤتمر أكثر من ستين باحثاً وعالماً ومتخصصاً من دول عدة، قدموا عصارة فكرهم من خلال الأبحاث العلمية المقدمة في مختلف المحاور؛ آملاً أن يخرج بالعديدِ من التوصيات والمقترحات التي تسهم في التصدي لظاهرة الإرهاب الإلكتروني .
أبرز ماجاء في الجلسة الخامسة
بذلت المملكة العربية السعودية – حماها الله – جهوداَ عظيمة في التصّدي للإرهاب الإلكتروني محلياً وعالمياً .
انطلقت المملكة في جهودها لمكافحة الإرهاب الإلكتروني من منطلق شرعي كما هو مقرر في دستورها ومعتمد في جميع قوانينها، والذي يستند في أصوله على أحكام الشريعة الإسلامية
هيئة الأمن السيبراني، مركز الحرب الفكرية، تعزيز الأمن الفكري، جهود مشرقة للملكة العربية السعودية ساهمت في التصّدي للإرهاب الإلكتروني محلياً .
المركز العالمي اعتدال، قيادة التحالف الإسلامي، الانضمام والتنفيذ الكامل للاتفاقيات والبروتوكولات الدّولية في مكافحة الإرهاب، تنظيم وعقد المؤتمرات والندوات المتخصصة في مكافحة الإرهاب بكل صورة واشكاله، جهود دولية عظيمة للمملكة في مكافحة الإرهاب الإلكتروني .
وفرت حكومة المملكة العربية السعودية أحدث الأجهزة التقنية العالمية لمركز ( اعتدال ) ساعدت على رصد وتحليل ومواجهة الأفكار المتطرفة وتحييد أنشطتهم في جميع وسائل الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.
وظف مركز ( اعتدال ) التحول الرقمي عبر استخدام التقنية الحديثة في نشر قيم التسامح والتعايش والسلام العالمي والدعوة إلى ترسيخ منهج الوسطية والاعتدال، ومكافحة الإيديولوجيات المتشددة والمتطرفة.
واكب مركز ( اعتدال ) التطور المتسارع في وسائل التقنية الحديثة، وتسخير ما يتم رصده وتحليله إلى وسائط متنوعة ومواد إعلانية، ساهمت في مكافحة التطرف الفكري وأنشطته.
يُعد الإثبات بالدليل الرقمي لجرائم الإرهاب الإلكتروني أبرز تجليات التطور والتقدم في العصر الحديث.
توسع المنظم السعودي في نظام الإثبات في قبول الدليل الرقمي، ولم يحصره بنوع محدد، بل أتاح اعتبار أي دليل رقمي يؤدي المقصود منه

