هنأ الشيخ الدكتور محسن بن علي الشنبري الشريف -شيخ قبيلة الاشراف الشنابرة- مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي وزير الداخلية الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل وصاحب السمو الملكي نائب أمير منطقة مكة المكرمة الأمير بدر بن سلطان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظهم الله- والشعب السعودي الكريم بمناسبة ذكرى يوم التأسيس.
وقال الشيخ “الشنبري”: في ذكرى يوم التأسيس:”يسعد هذه الأيام الشعب السعودي بإطلالة ذكرى يوم التأسيس السعودي هو اليوم الذي تمّ فيه تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام والأمير المؤسس محمد بن سعود -رحمه الله-، فقد أرسى قواعد الدولة وجعل عاصمتها مدينة الدرعية، وذلك في القرن الثامن عشر في العشرينيات منه تحديدًا، وهو ما يوافق العام 1139 الهجري، وقد أصدر جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود خادم الحرمين الشريفين وملك المملكة العربية السعودية أمرًا ملكيًا يقضي بجعل الثاني والعشرين من شهر فبراير شباط من كلّ عامٍ ميلادي عطلة وعيدًا رسميًّا في البلاد، وبه ستعم مظاهر الاحتفال والفرح والبهجة والسرور، وقد تم اعتماده منذ السابع والعشرين من شهر يناير كانون الثاني في عام 2022م”.
أضاف الشيخ “الشنبري”: “فالوطن العظيم هو الذي يعيش داخل القلوب والخواطر، وهو الذي يقطن فيه أبناؤه وبناته، والمملكة العربية السعودية دولةٌ عظيمة تملك تاريخًا حافلًا ومجيدًا، وهي أرضٌ مباركة ومقدّسة، ولذلك فإنّها تملك في قلوب أبنائها وحتّى قلوب العرب والمسلمين أجمعين الكثير من الحبّ والشعور بالانتماء، إنّ المملكة الحبيبة هي القلب والنبض والشريان، وذلك من الأمور البديهية والطبيعية، وهي المكان الذي انغرست أقدامنا فيه، كما انغرست جذور الأشجار في أعماق التربة، واليوم نمرّ بذكرى يوم التأسي فهنيئًا لنا بهذا الوطن العظيم، وكلّ عامٍ وأنتم بألف خير بمناسبة ذكرى يوم التأسيس”.
تابع الشيخ “الشنبري”: مملكتي الحبيبة الغالية، يا حاضنةً للماضي والحاضر والمستقبل، وطني يا من أحببته منذ الصغر، ويا من تغنّى بك الشعراء والأدباء، ذكرى تأسيسٍ سعيدة، دمت شامخًا يا من أسّسك ملوكنا الشجعان، دمت بالعز في ذكرى يوم تأسيسك المجيدة”.
أردف الشيخ “الشنبري”: “للمملكة العربية السعودية ذلك اليوم الذي تجسدت فيه صادق المشاعر وتوحدت فيه قلوب أبناء هذه البلاد تحت راية واحدة بعد شتات وفرقة وتناحر ليضمها وطن واحد ذلك اليوم الذي وحد فيه جلالة الملك عبدالعزيز بن عبد الرحمن طيب الله ثراه هذا الكيان الشامخ العظيم الذي أصبح مضرب الامثال لكل الاوطان على وجه البسيطة بما ينعم به من أمن وأمان ونماء ورخاء وإستقرار وولاء جعل كل مواطن فيه رجالاً ونساءً شيوخاً وشبابًا إلى بذل الغالي والنفيس من أجل رفعته وتميزه باللحمة الوطنية والانتماء والسمع والطاعة لولاة الامر لم تعرف لها الأوطان مثيلا.”
تابع الشيخ “الشنبري”: “اليوم مناسبة خالدة ووقفة عظيمة تعي فيها الأجيال قصة أمانة قيادة ووفاء شعب وتستلهم منها القصص البطولية التي سطرها مؤسس هذه البلاد الملك عبد العزيز -رحمه الله- الذي أستطاع بفضل الله وبما يتمتع به من حكمة وحنكة أن يغير مجرى التاريخ وقاد بلاده وشعبه إلى الوحدة والتطور والازدهار متمسكاُ بعقيدة الاسلام الخالدة.
تابع الشيخ “الشنبري”: يوم التأسيس مناسبة عزيزة تتكرر كل عام نتابع من خلالها مسيرة النهضة العملاقة التي عرفها الوطن ويعيشها في كافة المجالات حتى غدت المملكة وفي زمن قياسي في مصاف الدول المتقدمة، بل تتميز على كثير من الدول بقيمها الدينية وتراثها وحمايتها للعقيدة الإسلامية وتبنيها الإسلام منهجاً وأسلوب حياة حتى اصبحت ملاذاً للمسلمين، وأولت الحرمين الشريفين وقبلة المسلمين جل اهتمامها وبذلت كل غال في إعمارهما وتوسعتهما بشكل اراح الحجاج والزائرين وأظهر غيرة الدولة على حرمات المسلمين وإبرازها في أفضل منظر يتمناه كل مسلم.
أضاف الشيخ “الشنبري”: ولقد دأبت حكومة المملكة منذ إنشائها على نشر العلم وتعليم أبناء الأمة والاهتمام بالعلوم والآداب والثقافة وعنايتها بتشجيع البحث العلمي وصيانة التراث الإسلامي والعربي واسهامها في الحضارة العربية والإسلامية والإنسانية وشيدت لذلك المدارس والمعاهد والجامعات ودور العلم، مما حقق للمملكة العربية السعودية سبقاً في كل المجالات وعلى الاخص المجال الصحي، فلقد شهدت المملكة نهضة صحية كبرى أصبحت مضرب المثل وأخذت بأسباب التقنية الحديثة في برنامج يربط مستشفيات المملكة بالمراكز الطبية والجامعية المتخصصة عبر الأقمار الصناعية على مدار الساعة الأمر الذي يزيد من فرص الاطلاع المعرفي ومن سهولة الاستعانة بآراء طبية اخرى تمكّن من تشخيص بعض الحالات التي ربما كانت في السابق تتطلب سفراً شاقاً للحصول على مثل هذه الخدمات.
أختتم الشيخ “الشنبري”: “توحيد هذه البلاد على يد قائدها الملك عبدالعزيز -رحمه الله- وأبنائه البررة من بعده لهو تجربة متميزة للمجتمع الدولي وأحد النماذج الناجحة في تاريخ الأمم وخاصة بعد تطبيق الرؤية ٢٠٣٠ وإبراز ذلك النهج الذي تبنته المملكة في تطويرها لجميع مجالاتها الاقتصادية والاجتماعية والامنية والعسكرية والسياسية الداخلية والخارجية القائمة على مبادىء الإسلام الحنيف، وكذلك في علاقاتها الدولية المستمدة من تراثنا وحضارتنا واحترام مبادىء حقوق الإنسان في آسمى معانيها، كما أنها فرصة ثمينة أن نغرس في نفوس النشء معاني الوفاء لأولئك الأبطال الذين صنعوا هذا المجد لهذه الأمة فيشعروا بالفخر والعزة وتغرس في نفوسهم تلك المبادئ والمعاني التي قامت عليها هذه البلاد منذ أن أرسى قواعدها الملك عبدالعزيز -رحمه الله- وتعمّق في روح الشباب معاني الحس الوطني والانتماء إلى هذه الأمة حتى يستمر عطاء ذلك الغرس المباركوفق الله الجميع في رسم تلك الصورة المشرقة لما يزيد على قرن من الزمان خرجت فيه الجزيرة من أمم جاهلة متناحرة إلى أمة موحدة قوية في إيمانها وعقيدتها، غنية برجالها وعطائها وإسهامها الحضاري، فخورة بأمجادها وتاريخها”.

