شهدت المدينة المنورة، مساء أمس، الإعلان عن الفائزين في جائزة المدينة المنورة للبيئة في دورتها الأولى 2023 والتي نظمتها مؤسسة جائزة المدينة المنورة لأول مرة على المستوى البيئي في المنطقة تحت شعار “البيئة لنا ولأجيالنا” بهدف تعزيز الوعي المجتمعي في تحقيق التوازن البيئي والحفاظ على الموارد الطبيعية في المنطقة واستخدام الممارسات والبدائل الصديقة للبيئة والقضاء على مسببات التلوث البيئي.
وفي حفل تكريم الجهات المتنافسة على أفرع الجائزة والتي تم تطويرها بالاستفادة من 40 جائزة إقليمية ودولية، وتُعد الأولى من نوعها في المجال البيئي على مستوى مناطق المملكة منذ انطلاقة أعمالها نهاية العام 2021، كرم صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن خالد الفيصل، الجهات الفائزة بالأفرع الثلاثة للجائزة، ففي الفرع الأول “تنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر” والذي يُعنى بزيادة التشجير وزراعة النباتات من بيئة المنطقة، حصلت الهيئة الملكية بينبع على المركز الأول عن مبادرة “تشجير المدينة الصناعية” حيث حققت الهيئة مساحة 150 ألف متراً مربعاً من المساحات المزروعة بلغ نصيب الفرد منها 64 متراً مربعاً، فيما حصدت هيئة تطوير المنطقة المركز الثاني عن مشروع “التأهيل البيئي لوادي العقيق” والذي اشتمل على زراعة 3 الآف نبتة مقاومة للجفاف، وجاءت شركة نقوة النعناع في المركز الثالث عن مبادرة تطوير “مزرعة للإنتاج العضوي” على مساحة تقدر بمليون متر مربع تنتج 600 ألف شتلة سنوياً.
وفي الفرع الثاني (استخدام بدائل البلاستيك) الذي يُعنى بتعزيز توجه المنطقة في استخدام بدائل للبلاستيك والاستغناء عن المواد الضارة بالبيئة، حققت شركة سامرف جائزة المركز الأول عن مبادرة “فكّر بالبيئة” والتي ساهمت في توفير بدائل يومية صديقة للبيئة لاستخدامات موظفي الشركة، وجاءت
شركة فلورينا في المركز الثاني عن مبادرة “تطوير أكياس صديقة للبيئة” والتي أفضت إلى إنتاج أكثر من 2.5 مليون كيس صديق للبيئة يتم استخدامها في نحو 100 فرع للمساهمة في الحد من التأثيرات السلبية للبلاستيك وتحسين الأثر الاقتصادي.
وفي الفرع الثالث للجائزة البيئية المتمحور حول (إنتاج أعمال التوعية البيئية)، كان المركز الأول من نصيب الإدارة العامة للتعليم بالمنطقة عن تنفيذ مجموعة متنوعة من المبادرات التوعوية (ثقافتي في بيئتي – بيئتي صحتي – مسابقة المدارس الخضراء) إذ جرى تعميمها على 800 مدرسة بالشراكة مع برنامج المدن الصحية، كما جاء التكريم استحقاقاً عقب حصد إدارة تعليم المدينة 12 وسام جلوب البيئي و 6 أوسمة عالمية واستعراض 16 مشروع علمي مرتبط بالشؤون البيئية فضلاً عن المشاركة في المشروع الوطني الكشفي “البيئة ونظافتها وابتكار 40 مشروعاً في مجال البيئة وتحقيق المركز الأول في جائزة وزارة التعليم عن تنفيذ أول مركز علمي للزراعة المائية.
على البيئة والتعريف بأساليب الاستهلاك الصحيحة، وتعزيز اﻟﺘﻮﻋﻴﺔ اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻴﺔ بين الأفراد للحفاظ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻜﺘﺴﺒﺎت اﻟﺒﻴﺌﻴﺔ والتحول إلى بيئة ﺻﺤﻴﺔ ﻧﻈﻴﻔﺔ ﺧﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﻠﻮﺛﺎت اﻟﺒﻴﺌﻴﺔ.
يُذكر أن ملتقى الحد من انتاج النفايات واستخدام البدائل الصديقة للبيئة يُعد أحد أهم الفعاليات البيئية على المستوى الوطني والذي استضافته غرفة المدينة، ويأتي ضمن جهود الجهات الحكومية والأهلية في إبراز دور المدينة المنورة الريادي في دعم المبادرات البيئية على المستوى الوطني بالإضافة إلى تحفيز الجهات ذات العلاقة لتبني الممارسات الصحيحة ونشر ثقافة البدائل الصديقة للبيئة فضلاً عن تعزيز التوعية المجتمعية بمضار النفايات على البيئة واستخدام الأساليب الصحيحة المعتمدة والقائمة على مبدأ الاستدامة البيئية والاقتصاد الدائري المرتكز على أهداف التنمية المستدامة


