شهدت سماء المملكة العربية السعودية مساء يوم الإثنين ذروة زخة شهب القيثاريات، وهي واحدة من أجمل الظواهر الفلكية السنوية التي يمكن رصدها في سماء أبريل. وفقًا لما ذكرته جمعية الفلك بجدة، فإن هذه الزخة ستظهر في السماء بعد منتصف الليل حتى الفجر، بمعدل 18 شهابًا في الساعة، ما يشكل فرصة مثالية لمتابعة هذا العرض السماوي المميز.
زخة شهب القيثاريات تُعتبر من أقدم وأشهر الزخات الشهابية التي تحدث سنويًا في الفترة من 16 إلى 25 أبريل. وتعود هذه الزخة إلى الحطام الفضائي المتناثر حول المذنب “C/1861 G1 Thatcher”، الذي يمر حول الشمس مرة كل 422 عامًا. وعند مرور الأرض عبر هذا الحطام، يتساقط الغبار الفضائي في الغلاف الجوي، ما يؤدي إلى ظهور الشهب اللامعة في السماء.
ويُعد التوقيت المثالي لرصد الزخة بعد منتصف الليل حتى الفجر، حيث تكون السماء أكثر ظلمة والظروف الجوية أكثر ملاءمة لرؤية الشهب بشكل واضح. يتوقع الفلكيون أن يشهد مراقبو السماء في مختلف أنحاء المملكة حوالي 18 شهابًا في الساعة، بما في ذلك شهب سريعة وقوية قد تضيء السماء لعدة ثوانٍ.
وتعتبر زخة شهب القيثاريات من الظواهر التي يمكن رصدها بسهولة بالعين المجردة دون الحاجة إلى معدات متخصصة. ويُنصح المراقبون بالابتعاد عن التلوث الضوئي، والذهاب إلى أماكن مفتوحة بعيدًا عن أضواء المدن الكبرى لمتابعة الحدث بشكل أفضل.
تُعد زخة شهب القيثاريات من الظواهر الفلكية التي تسعد بها قلوب الفلكيين وعشاق السماء، حيث تتمتع بمتابعة واسعة من جميع أنحاء العالم. ولأنها تتكرر سنويًا في نفس الفترة تقريبًا، تعد من الأوقات المثالية للمراقبة والتأمل في جمال الكون، كما أنها فرصة للتعلم والتفاعل مع الظواهر الطبيعية.
وأشارت جمعية الفلك بجدة إلى أن سماء المملكة ستكون مثالية لرصد الشهب، وأن الزخة ستكون مرئية بوضوح في معظم المناطق في السعودية، بما في ذلك المدن الكبرى مثل الرياض، جدة، ومكة المكرمة.
وذكرت الجمعية أن هذا الحدث يعتبر فرصة تعليمية ممتازة لهواة الفلك من جميع الأعمار.
إذ تُعد زخة شهب القيثاريات من أبرز الظواهر الفلكية التي تضيء سماء السعودية سنويًا في شهر أبريل، وهي فرصة للمواطنين والمقيمين للاستمتاع بمشهد فلكي طبيعي مذهل. ولعل هذه الظاهرة تكون أيضًا مصدرًا للإلهام والتأمل في الكون، وتنقل المراقبين إلى عالم بعيد يتجاوز حدود الأرض.

