في مشهد سنوي متجدد يحمل عبق الأرض وكرم النخيل، أعلنت وزارة البيئة والمياه والزراعة أن موسم جني التمور في منطقة القصيم للعام الجاري سجّل إنتاجًا تجاوز (390 ألف طن)، مؤكدةً أن هذا الموسم يمثل ركيزة اقتصادية وزراعية مهمة تسهم في دعم الأمن الغذائي، وتعزيز الناتج المحلي، ودفع عجلة التنمية في المملكة.
وأوضح فرع الوزارة بمنطقة القصيم أن المنطقة تُعد من أكبر مناطق المملكة إنتاجًا للتمور، حيث تضم أكثر من (8 ملايين نخلة) تمتد في مساحات زراعية خصبة، تنتج ما يفوق (45 نوعًا) من التمور، أبرزها السكري، والخلاص، والبرحي، والرشودية.
وأكد مدير عام فرع وزارة البيئة بالقصيم، المهندس سلمان الصوينع، أن الموسم الحالي لم يكن موسم حصاد فحسب، بل موسم حراك اقتصادي نشط، ساهم في تشغيل الأيدي العاملة، وتحفيز الصناعات التحويلية، وتنشيط قطاع النقل والتغليف والتسويق، بما يعكس توجهات رؤية المملكة 2030 في تنويع مصادر الدخل وتحقيق التنمية المستدامة.
وأشار الصوينع إلى أن الوزارة، بالتعاون مع شركائها من الجهات الحكومية والخاصة، عملت على تهيئة البنية التحتية للمزارعين والمستثمرين، وتقديم الدعم الفني والإرشادي، إلى جانب تسهيل تصدير التمور إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، خاصةً بعد اعتماد عدد من مزارع القصيم ضمن قائمة التصدير المعتمدة دوليًا.
ويمتد الأثر الاقتصادي لهذا الموسم إلى المهرجانات والأسواق المحلية، وعلى رأسها مهرجان تمور بريدة، الذي يُعد أحد أكبر أسواق التمور في العالم، حيث يشهد تداولات يومية بملايين الريالات، وحضورًا كثيفًا من الزوار والمستثمرين من داخل المملكة وخارجها.
يُذكر أن وزارة البيئة والمياه والزراعة تواصل جهودها في دعم قطاع النخيل والتمور من خلال برامج الإرشاد الزراعي، والتحول للزراعة العضوية، وتقنيات الري الحديث، بما يضمن استدامة هذا المورد الزراعي الوطني، ويعزز مكانة التمور السعودية في السوق العالمي كمصدر غذائي عالي الجودة والقيمة


