في خطوة استراتيجية تعكس التوجهات السعودية نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية الإقليمية، وصل إلى العاصمة السورية دمشق، اليوم، وفد سعودي رفيع المستوى يضم أكثر من 120 مستثمرًا ومسؤولًا في قطاعات متنوعة، وذلك بتوجيه كريم من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.
ويأتي هذا التحرك في إطار رؤية المملكة 2030 الهادفة إلى توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري مع الدول العربية الشقيقة، وفتح قنوات جديدة للتبادل التجاري والصناعي، بما يسهم في دفع عجلة التنمية المشتركة في المنطقة.
ويضم الوفد نخبة من رجال الأعمال والمستثمرين السعوديين يمثلون قطاعات حيوية تشمل: الطاقة، والبتروكيماويات، والإنشاءات، والزراعة، والسياحة، والتقنية، والصحة. ومن المقرر أن يعقد الوفد سلسلة لقاءات موسعة مع مسؤولين حكوميين وشركاء اقتصاديين سوريين، إضافة إلى تنظيم منتدى اقتصادي سعودي-سوري، يبحث فرص الشراكة، والتسهيلات الممكنة، وآفاق المشاريع المستقبلية.
وتُعد هذه الزيارة إحدى أبرز خطوات التقارب الاقتصادي بين المملكة وسوريا منذ سنوات، وسط مؤشرات متنامية على رغبة الجانبين في بناء جسور تعاون متين يعود بالنفع المتبادل، ويعزز استقرار الاقتصاد الإقليمي.
من جانبهم، أعرب عدد من المستثمرين السعوديين عن تطلعهم لفتح آفاق استثمارية جديدة في السوق السوري، مؤكدين أن البيئة الاقتصادية السورية تحمل فرصًا واعدة، لاسيما في مجالات إعادة الإعمار وتطوير البنية التحتية.
يُذكر أن هذه الزيارة تأتي في سياق تحركات دبلوماسية واقتصادية سعودية واسعة النطاق تهدف إلى إعادة تموضع استراتيجي في المنطقة، تقوم على الشراكة، والتنمية، والاحترام المتبادل.


