يرأس معالي وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح، اليوم، وفدًا سعوديًا رفيع المستوى يضم عددًا من المسؤولين الحكوميين وكبار رجال الأعمال، في زيارة رسمية إلى جمهورية الصين الشعبية تستمر حتى 29 أغسطس الجاري.
وتأتي هذه الزيارة في إطار أعمال اللجنة السعودية – الصينية الرفيعة المستوى، التي تحظى بمتابعة مباشرة من قيادتي البلدين، ومن خلال لجنة التجارة والاستثمار والتقنية المشتركة التي يرأسها معالي وزير الاستثمار من الجانب السعودي، ومعالي وزير التجارة الصيني وانغ ون تاو، والتي عقدت اجتماعها الخامس في مايو 2025م.
وتعكس الزيارة الزخم المتنامي للعلاقات الاقتصادية بين المملكة والصين، حيث تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين حاجز 100 مليار دولار سنويًا، لتصبح الصين الشريك التجاري الأكبر للمملكة. كما شهدت الاستثمارات الصينية المباشرة في المملكة نموًا لافتًا، إذ ارتفعت من 24.1 مليار ريال في عام 2023 إلى 31.1 مليار ريال في 2024، بنسبة نمو بلغت 28.8%. كما قفزت التدفقات الاستثمارية من 3.2 مليارات ريال إلى 8.6 مليارات ريال خلال الفترة نفسها، محققة نموًا قدره 163.9%، فيما ارتفع صافي التدفقات إلى 7 مليارات ريال بنسبة زيادة 217.8%، وهو ما يعكس قوة السوق السعودي وثقة المستثمرين الصينيين في بيئة الاستثمار بالمملكة.
واستحوذ قطاع الصناعات التحويلية على النصيب الأكبر من هذه الاستثمارات، إلى جانب قطاعات واعدة شملت الخدمات المالية والتأمين، والتشييد، والتعدين، والتقنية، والتجارة، والبنية التحتية، والرعاية الصحية.
ويتضمن برنامج الزيارة عقد اجتماعات رفيعة المستوى مع كبار المسؤولين والمستثمرين في عدد من المدن الصينية؛ حيث تتركز في شانغهاي مناقشة سلاسل القيمة الصناعية والبتروكيماوية، وفي بكين تُبحث الشراكات المالية والتعاون مع الشركات المملوكة للدولة، كما تشمل الزيارة جولات ميدانية لعدد من المنشآت الصناعية، والمشاركة في أنشطة أسواق المال في هونغ كونغ.
وتأتي هذه الزيارة امتدادًا لمسار التعاون المتصاعد بين البلدين، والذي تجسّد في محطات بارزة، أبرزها منتدى الاستثمار السعودي – الصيني في ديسمبر 2023 الذي جمع أكثر من 1200 مسؤول ورجل أعمال من الجانبين، وأسفر عن توقيع أكثر من 60 مذكرة تفاهم في قطاعات الطاقة، والزراعة، والسياحة، والتعدين، والتمويل، والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية، والتقنية، والرعاية الصحية. كما شارك معالي الوزير في مايو 2024 في منتدى التعاون الصناعي والاستثماري بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي بمشاركة واسعة من المسؤولين ورجال الأعمال.
ويعكس هذا الحراك الاستثماري رؤية المملكة الطموحة نحو تنويع الاقتصاد وتعزيز الشراكات الدولية، انسجامًا مع رؤية السعودية 2030، عبر تنمية الاستثمارات في القطاعات غير النفطية وتوسيع نطاق التعاون الدولي.
ويضم الوفد السعودي ممثلين عن وزارة الاستثمار، والمركز الوطني لتنمية الصناعة، ومبادرة سلاسل الإمداد العالمية (GSCRI)، ووزارة الصناعة والثروة المعدنية، والهيئة السعودية للمدن الاقتصادية والمناطق الخاصة، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن).

