اللغة أصلٌ وشكلٌ راسخٌ من أشكال الحضور الإنساني على امتداده، ومرآة لقيمه وتراثه، وفي القرن الواحد والعشرين أصبحت هذه المهمة أشد تعقيدًا وأصعب، ومع ذلك فإن مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربيّة رأى فرصًا كبيرة لنشر اللغة العربيّة عالميًا وتعزيز حضورها محليًا -في خمس سنوات منذ تأسيسه- عبر مساراته العلميّة الأربعة: (التخطيط والسياسة اللغويّة ، والحوسبة اللغويّة ، والبرامج التعليميّة ، والبرامج الثقافيّة ), فأخرج للغة العربيّة في باكورة أعماله في التخطيط والسياسة اللغويّة “مؤشر اللغة العربيّة “، وهو مؤشر لغوي يقيس واقع استعمال اللغة العربيّة في النطاقات الحيويّة المتنوعة.
ويتضمن المؤشر ثماني نطاقات رئيسة، وخمسين مؤشرًا فرعيًا، تقيس مجالات متعددة داخل كل نطاق لإعطاء صورة تفصيليّة لواقع اللغة العربيّة في الدول التي يطبق عليها المؤشر، ويعد أول مؤشر في اللغة العربيّة ، وحاز المجمع بمشاركته بالمؤشر على “جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع في خدمة اللغة العربيّة “.
ودرّب 10,536 مختصًا من 145 جهة في 346 دورة، وأخرج 800 مادة علميّة عبر مكتبته الرقميّة ، تضمنت 460 إصدارًا من الكتب والسلاسل البحثيّة ، وأكثر من 380 بحثًا محكمًا في 65 عددًا من مجلاته العلمية.
كما خاض منفردًا غمار “الحوسبة اللغويّة ” فلمع نجم “معجم الرياض للغة العربيّة المعاصرة” ذو الـ 120,513 كلمة؛ لوصوله لهواتف المستخدمين وتمكينهم إضافة كلمة بعدّ التحقق من معايير محددة؛ تنميّة
للمشاركة وحس المسؤوليّة تجاه اللغة العربيّة ، ثم مد يده تجاه الجهات والمؤسسات فأخرج 24 معجمًا متخصصًا في مجالات متنوعة بها ونشرها على منصته (سوار) التي استفاد منها 143,724 مستفيدًا.
ثم تولى الريادة فأنشأ “منصة فلك” منصة تقنية تجمع المدونات اللغوية (20 مدونة حتى الآن)، وتتيح للباحثين اللغويين وعلماء البيانات دراسة الظواهر اللغوية، وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، كما رحَّب المجمع بالباحثين من خارجه (حتى الآن وصلوا 144 باحثًا/ـة في “مركز ذكاء العربيّة ” بمعامله الخمسة المجهزة بأحدث التقنيات).
ثم شيَّد مؤشر (بَلْسَم) بالمشاركة مع 23 جهةً؛ لتقييم أداء النماذج اللغوية العربيّة .
وامتدت أعمال المجمع في مسار البرامج التعليميّة إلى دول العالم، فتقدم إلى مركز تعليم اللغة العربيّة للناطقين بغيرها (أبجد) خلال دورتي تسجيل أكثر من 32 ألف متقدم ومتقدمة، فيما تخرج أكثر من 300 متخرجٍ ومتخرجة.
وإلى جانب (أبجد) سجل برنامج الانغماس اللغوي أكثر من 9,081 متقدمًا/ـة لبرنامج الانغماس اللغوي، وأكثر من 26 متخرجًا، فيما استقطب اختبار همزة الأكاديمي لقياس كفايات اللغة العربيّة للناطقين بغيرها 3,600 متقدمٍ من أكثر من 70 جنسيّة .
ورسَّخ المجمع حضوره على منصة اليوتيوب عبر قناتين، فحظيت قناة العربيّة للأطفال بـ 5,910 مشتركين، وعدد مرات ظهور 7,076,7200، فيما اشترك في قناة العربيّة للعالم للكبار 6,830 مشتركًا، وعدد مرات الظهور 74,574، وحققت جلساته التفاعليّة في الأعمال والمشروعات التي خدمت العربية حضور أكثر من ألف شخص، فظهر للعلن في مجتمع رياديين اللغة العربيّة .
وأطلق المجمع (مسرعة ابتكارات اللغة العربيّة ) التي شارك بها أكثر من 180 رياديًا، وعبر معسكر تدريبي قُدِمت فيه استشارات عبر جلسات مع خبراء، أثمرت بتأهل 50 شركة للمرحلة النهائيّة ، استعرضت فيها الشركات مشروعاتها أمام 9 مستثمرين، فاز منها 15 شركة بالدعم المادي لقيام وتأسيس منتجات في اللغة العربيّة في هذه الشركات.
وتولَّى عبر مسار البرامج الثقافيّة الوصول للعامة من الأطفال والكبار، فشارك معه في مسابقته تحدي الأطفال للإلقاء عبر منصة X 15,393 طفلًا، منها أكثر من 9 آلاف مشاركة دوليّة من خارج المملكة العربية السعوديّة .
فيما شارك 2,296 متسابقًا في مسابقة (حَرْف) الموجهة لطلاب المنح في الجامعات السعوديّة ، وعزز المجمع حضور اللغة في وجدان الناس اعتزازًا وفخرًا بها عبر معرضيّة الدائمين في الرياض (معرض اللغة للطفل) الذي زاره أكثر من 2,299 زائرًا، فيما زار (معرض 28 حرف) أكثر من 18 ألفًا.
وفي مجال تكريم العلماء، سجَّل المجمع 1,048 مشاركًا في جائزة مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربيّة عبر مساراتها الأربعة، ومازال المجمع ملتزمًا برسالته الساميّة ومنفتحًا مع الجميع من كل دول العالم مؤسسات وأفرادًا؛ لخدمة اللغة العربيّة ونشرها


