أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، أن المنطقة مقبلة على نهضة تنموية شاملة بفضل ما تحظى به من دعم واهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله –، مشيرًا إلى أن هذا الدعم يعزز دور القطاع الخاص في منظومة التنمية المستدامة، في ظل ما تتميز به المنطقة من مقومات جاذبة للاستثمارات النوعية، خصوصًا في القطاعين الصحي والتعليمي.
جاء ذلك خلال رعاية سموه حفل افتتاح مستشفى الدكتور سليمان فقيه – وقف عبدالباري الشاوي الخيري – بسعة 285 سريرًا، بحضور معالي أمين المنطقة الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير المنطقة المهندس فهد بن محمد البليهشي.
وأشار سموه إلى أن المستشفى يجسد الدور المحوري الذي تضطلع به هيئة تطوير المنطقة في استقطاب المستثمرين لتعزيز القطاع الصحي، إضافةً إلى المساهمة في بناء شراكات استراتيجية بين القطاع الخاص والقطاع غير الربحي، بما يتيح تنفيذ مبادرات نوعية ذات أبعاد اجتماعية وإنسانية، تسهم في دعم المرضى غير القادرين على تحمل تكاليف العلاج.
وأشاد سموه بجهود المجموعة الطبية في إنشاء وتشغيل مركز العلاج الإشعاعي الأول من نوعه في المنطقة لخدمة مرضى السرطان، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يمثل نقلة نوعية في مستوى الرعاية الصحية التخصصية، ويُسهم في توفير حلول علاجية متقدمة تلبي احتياجات المرضى وفق أحدث المعايير العالمية.
وفي جولة على مرافق المستشفى، اطّلع سمو أمير منطقة المدينة المنورة على خدمات مركز العلاج الإشعاعي وأجنحة التنويم، كما استمع سموه إلى شرح عن العيادات الخارجية التي تضم 49 عيادة تخصصية، إلى جانب مركز متكامل للعلاج الطبيعي وإعادة التأهيل. بالإضافة إلى تجهيز 7 غرف متطورة للعمليات، فضلاً عن وحدة القسطرة القلبية وخدمات قسم الطوارئ.
وخلال حفل الافتتاح ألقى الدكتور مازن فقيه، رئيس مجلس إدارة مجموعة فقيه للرعاية الصحية، كلمة أكد أن المستشفى يُعد معلمًا حضاريًا وعلميًا ومجهز بأحدث التجهيزات الطبية ومدعم بالكوادر الصحية المتخصصة ويمتد أثره إلى البُعد الإنساني فيما يمثله وقف عبد الباري الشاوي الخيري من بذل وعطاء في خدمة غير القادرين على تحمل نفقات العلاج.
وأشار فقيه إلى أن المجموعة تعتزم إطلاق حزمة من المشاريع التوسعية الجديدة في المدينة المنورة، تشمل مركزاً طبياً متكاملاً بكافة التخصصات وجراحة اليوم الواحد، ودراسة إنشاء فرع كلية فقيه للعلوم الطبية ودراسة انشاء مركزًا متميزًا لعلاج التوحد بشقيه الطبي والتعليمي.
وقدّم رئيس مجلس إدارة مجموعة فقيه للرعاية الصحية، شكره وتقديره لسمو أمير منطقة المدينة المنورة على دعمه المستمر لتعزيز دور القطاع الخاص في الإسهام لتحسين مستوى الخدمات الطبية على مستوى المنطقة.
عقب ذلك، شاهد الحضور عرضًا مرئيًا عن المستشفى، استعرض مسيرة مجموعة فقيه للرعاية الصحية بوصفها إحدى المؤسسات الطبية الرائدة في المملكة، وما حققته من إنجازات في تقديم خدمات صحية متكاملة بمعايير عالمية.
ثم ألقى حمزة بن عبدالباري الشاوي، ناظر وقف المرحوم عبدالباري الشاوي، كلمة أوضح فيها أن هذا الصرح الطبي المتميز يُعد إستجابة لتوجيه القيادة الرشيدة – أيدها الله – في دعم العمل الخيري والإرتقاء بخدمات الرعاية الصحية بما يتواكب مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأشار إلى شرط الواقف المرحوم عبدالباري الشاوي، بتخصيص كامل ربح الوقف من هذه المستشفى بالإضافة إلى تخصيص قرابة الثلث من أرباح فندق سوفيتل شهد المدينة وتوجيهها للصرف بشكل مستمر في تحمل تكاليف علاج المرضى غير القادرين على تحمل نفقات العلاج، داعيًا المولى أن يتغمد الواقف عبدالباري الشاوي برحمته وأن يتقبل الله هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم.


