في خطوة وُصفت بأنها الأجرأ داخل الاتحاد الأوروبي، أعلنت الحكومة الإسبانية إقرار حظر شامل ودائم على تصدير واستيراد الأسلحة مع إسرائيل، في إطار ما سمّاه رئيس الوزراء بيدرو سانشيز “مسؤولية أخلاقية لوقف الإبادة في غزة”.
القرار الذي اعتمده مجلس الوزراء يشمل منع تصدير أي معدات دفاعية أو تقنيات عسكرية، ووقف استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات غير الشرعية. كما يحظر تزويد الطائرات الإسرائيلية بالوقود في الأراضي الإسبانية، ويمنع عبور الطائرات العسكرية المجال الجوي للبلاد.
سانشيز شدد في خطابه على أن “حماية بلدك حق، لكن قصف المستشفيات وتجويع الأطفال جريمة لا يمكن التساهل معها”، في إشارة إلى حصيلة الضحايا التي بلغت أكثر من 63 ألف قتيل فلسطيني منذ أكتوبر 2023.
إلى جانب القيود، أعلنت مدريد تخصيص 160 مليون يورو مساعدات إنسانية عاجلة، بينها 150 مليونًا لإعادة إعمار غزة، و10 ملايين إضافية لدعم وكالة “الأونروا”.
بهذا القرار، ترسم إسبانيا خطًا فاصلًا بين ما تسميه “حق الدفاع المشروع” وبين ما اعتبرته “حرب إبادة”، لتصبح الصوت الأوروبي الأوضح في مواجهة السياسات الإسرائيلية.

