عندما تتوقف عندهم صغاراً أوكباراً تملىء وجوهم عبارات الحزن والأسى يرق قلبك عندما تراهم وما إن تضع يديك في جيبك وتعطيهم شئت أم أبيت إنها ظاهرة التسول التي ينتهجها اعداد كبيرة من الوافدين المخالفين لنظام العمل والاقامة حيث باتت الشغل الشاغل لكثير من المواطنين في جميع مناطق المملكة ويكاد يكون انتشارها الأوسع بمحافظة منطقة جازان بشكل لافت للانظار.
ظاهرة التسول تعد من الظواهر الاجتماعية السلبية الضارة وتعاني منها معظم المجتمعات على مختلف مستوياتها الحضارية التي يبدو أن من الصعب التخلص منها بغير تعاون الجهات الرسمية والمواطنين.
عدسة “خبر عاجل” رصدت تحركاتهم بخطط مدروسة ومحسوبة ولوحظ تواجدهم وبجميع الفئات العمرية من الرجال والنساء عند إشارات المرور والتقاطعات والمساجد وعلى مداخل المطاعم والمحلات التجارية.أطفال صغار، يتحركون بين إشارات المرور متنقلين من مركبة إلى أخرى عارضين بيع المياه والقيام بغسيل السيارات دون استئذان من السائق ، وتجدهم بعيونهم التي تذرف الدموع ووجوههم المتعبة وملابسهم الرثة .
الشاهد في تحركاتهم أنهم يمثلون شبكة منظمة ومدروسة، وعلى ما يبدو خرج التسول من دائرة الاحتراف والمهارة الفرديّة إلى ما يمكن أن نسمّيه بالعمل التنظيمي والمؤسساتي. فمن خلال معاينتنا للمتسوّلين واستجواب البعض منهم، وجدنا العديد من المؤشرات الدالة على ذلك، نذكر منها: التوزيع المحكم لمجالات نشاط كل فئة من المتسوّلين وانضباط تام في احترام حدود تلك المجالات، وهذا مالاحظته فيما كشفت دراسة علمية حديثة أن ظاهرة التسول في المملكة العربية السعودية تشهد زيادة مستمرة وارتفاعاً مضطرداً خلال السنوات الأخيرة، مرجعة الأسباب الرئيسية في بروز هذه الظاهرة إلى تزايد المتسللين عبر الحدود.
“خبر عاجل” تساءل لماذا لا يوجد في منطقة جازان مكتب لمكافحة التسول؟ حيث ان الجوازات هي الجهة المسؤولة حاليا عن مكافحة التسول بشكل مباشر في المنطقة لعدم وجود مكاتب لمكافحة التسول بها وهو ما جعل المتسولين ينتقلون بحرية تامة ويتسللون الى المنطقة بكل سهولة من القرى الحدودية.









