غفا حزن بصدري ما أشدّهْ
أما للحب بعد الشوق رِدّه ؟
فقلبي لم يزل بستان ذكرى
ويسقي منك أزهاري و ورده
تفوح به لقاءات عِذاب
كمثل الفل لامس منه خدّه
وتبعث فيه ألحانا وشجواً
تُراقص بين قمريٍ و رنده
اذا شربت تغنج وسط فيها
لسان ويح قلبي ما ألذّه
هي الايام لا تنفك تقسو
إذا أودعتها عقلا ورشده
فما أنستك حبا بين بيش
و واديه وما آنستك سدّه
مغانٍ يا زمان بها علقنا
فكيف حللت انت اليوم عُقده
و أثرت الغناء مع طيوري
أغنيها فأنت سلبت سعده
تساجعني اذا راقت بشجوٍ
وان جزعت تقول : إليك جُدّه

