اعتقلت السلطات الإيرانية، الأربعاء (24 أغسطس 2016)، عبدالرسول دري أصفهاني عضو فريق المفاوضات النووية الإيرانية الشهيرة مع مجموعة 5+1.
وذكر موقع “نسيم أونلاين” المقرب من دوائر الاستخبارات الإيرانية، أن “عبدالرسول دري أصفهاني (المقرب من الرئيس الإيراني حسن روحاني)، اعتقل بتهمة التجسس لصالح بريطانيا، وأنه متورط في ملفات عدة، منها إعطاء الدول الغربية تقارير حساسة عن المؤسسات المالية الإيرانية”.
ونقل “عربي 21” عن الموقع قوله: “أسهمت هذه التقارير في فرض عقوبات اقتصادية قاسية على هذه الدوائر الاقتصادية الإيرانية من قبل الاتحاد الأوربي وأمريكا”.
ومن أهم “الاتهامات التي وجهت إلى أصفهاني، أنه كان يزود الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا بمعلومات وتقارير تعتبر سرية عن الملفات الاقتصادية والتجارية والمالية في البلاد”.
وكشف النائب في البرلمان الإيراني حاجي دليگاني لموقع “بسيج نيوز” التابع للحرس الثوري، أن “عبدالرسول دري أصفهاني، اكتشف بنفسه بأنه تم رصده من قبل أجهزة الأمن الإيرانية، وأن هناك ترتيبات سوف تتخذ لاعتقاله بعد تورطه بالتجسس لصالح بريطانيا، وحاول الهروب من إيران إلى كندا عن طريق تركيا”.
وأوضح النائب الإيراني، أن عبدالرسول “خطط خلال زيارة ظريف الرسمية إلى تركيا بعد الانقلاب الفاشل الذي حدث في تركيا، وأنه بعد وصوله إلى تركيا سوف ينشق عن الوفد الإيراني الرسمي، ويذهب عن طريق تركيا إلى كندا، ولكن قبل ذهابه إلى تركيا بمعيّة جواد ظريف، تم اعتقاله من قبل جهاز الاستخبارات في قوات الحرس الثوري الإيراني”.
ونشر حميد رسايي -النائب السابق في البرلمان الإيراني (المقرب من الرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد)- صورة أصفهاني وخبر اعتقاله ووصفه بـ”الجاسوس”، وهاجم من خلالها الاتفاق النووي، ولمح إلى أن “الفريق الإيراني كان مخترقًا منذ بداية المفاوضات، وأن الاتفاق النووي الذي تم لم يكن بصالح إيران”.
وقال جواد كريمي قدوسي -خلال لقائه مع أسبوعية “رمز عبور” المقربة من نجل المرشد الإيراني مجتبى خامنئي- إن أصفهاني خرج من إيران ووصل إلى تركيا مع الوفد الرسمي الإيراني برئاسة ظريف، ولكن صدرت الأوامر من طهران بعدم نزول أصفهاني من الطائرة، وتم احتجازه في تركيا داخل الطائرة التي نقلت الوفد الرسمي الإيراني إلى تركيا، ومن ثم تم نقله في الطائرة نفسها إلى إيران”.
ويرى المراقبون للشأن الإيراني أن اعتقال أصفهاني عضو الفريق النووي المفاوض بهذه الصورة واتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، يشير إلى وجود خطة تمهد لإفشال تطبيق
الاتفاق النووي ومن الممكن أن تنفذ هذه الخطة من قبل الحرس الثوري الإيراني بعد الانتخابات الرئاسية الإيرانية في عام 2017.

