استقبل معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ في مكتب معاليه بالوزارة في الرياض اليوم الاثنين السابع من شهر صفر 1438هـ معالي رئيس المجلس الأعلى للشؤون الدينية في الجمهورية التركية الدكتور أكرم كلش، والوفد المرافق له الذي يزور المملكة حالياً.
وتم ـخلال اللقاءــ بحث التعاون الثنائي بين وزارة الشؤون الإسلامية، ورئاسة الشؤون الدينية بتركيا في مختلف مجالات العمل الإسلامي، وسبل دعمها وتطويرها، و لا سيما ما يتعلق بتأكيد رسالة الإسلام العالمية، وسماحته و وسطيته، و نشر الدعوة إلى الله.
و في تصريح صحفي لمعالي الدكتور أكرم كلش، عقب لقائه معالي الوزير الشيخ صالح آل الشيخ، قال: نشكر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ــ حفظه الله ــ على فتحه لنا مجالاً واسعاً لتطوير العلاقات بين المملكة العربية السعودية والجمهورية التركية، فهما دولتان مهمتان للمسلمين في العالم جميعا، واصفاً هذه الفترة بالفترة الذهبية للعلاقات بين البلدين في كافة المجالات، مشيداً في الوقت ذاته بالعلاقات المتينة بين الوزارة ورئاسة الشؤون الدينية في تركيا، حيث إنها قائمة على الأخوة الإسلامية، والتعاون الديني، والعناية بالتراث الإسلامي الذي هو من أعظم وأقوى الأوصرار بين المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.
وأشار الدكتور كلش إلى الزيارات المتبادلة بين الجانبين، وأنها فتحت آفاقاً رحبة لمزيد من التواصل، وتطوير العمل بين المؤسستين فيما يخدم قضايا الإسلام والمسلمين، موضحا أن هناك تنسيقاً مشتركاً بين المؤسستين لمواجهة “الإسلام فوبيا”، وتوضيح الصورة المشرقة للدين الإسلامي الحنيف، خاصة في الدول الأوروبية، وخدمة الأقليات المسلمة.
وجوابا عن سؤال حول تعليق معاليه على إطلاق الحوثيين صاروخاً باليستياً تجاه البلد الحرام مكة المكرمة، قال الدكتور كلش: يلزم كل مسلم يسمي نفسه مسلماً أن يحفظ حرمة الحرمين الشريفين فهي حرمة مشتركة بين المسلمين، وهذا حرم كل المسلمين، ويلزمهم الحفاظ على حرمته.
وحضر الاجتماع، سعادة المستشار الخاص لمعالي الوزير الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز الزيد، وفضيلة وكيل الوزارة للشؤون الإسلامية الشيخ عبد الرحمن بن غنام الغنام، والأمين العام لمؤتمر الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي الدكتور زيد بن علي الدكان، ومدير إدارة المنظمات والأقليات الإسلامية بالوزارة الشيخ عبد الكريم بن إبراهيم الريس، كما حضره عدد من كبار المسؤولين في رئاسة الشؤون الدينية بتركيا، منهم سماحة الشيخ الأستاذ الدكتور مرتضى بدر، وسماحة الشيخ الدكتور مصطفى بولند ضضش، والسيد أردال اتالالي رئيس دائرة البلدان الإسلامية والجاليات المسلمة.
الجدير بالذكر أن هذا الاجتماع يأتي في إطار الاهتمام الكبير والعناية البالغة من الجانبين بالعمل الجاد للتصدي للتحديات والأخطار المحدقة من خلال الوعي بها، والعمل، والتنسيق لمواجهتها دون انفراد أو انعزال، كما أن هذا الاجتماع يعد مؤشراً إيجابياً بارزاً على التقدم والازدهار في التعاون السعودي التركي في شتى المجالات.



