بدأ مركز الدفع النفاث بوكالة أبحاث الفضاء الأمريكية (ناسا)، الأربعاء (9 نوفمبر 2016)، المرحلة الثانية من مشروع اكتشاف المياه في صحراء الكويت باستخدام تكنولوجيا التصوير الراداري.
وقال العالم في مركز الدفع النفاث بـ(ناسا) الدكتور عصام حجي، إن المشروع لا يزال في بدايته، ويتم حاليًّا التحضير لمجموعة من الزيارات خلال أشهر قليلة مقبلة لإجراء دراسات ميدانية بعد نجاح التجربة الأولى التي تمت عام 2011، بهدف فهم تطور المياه الجوفية في الشرق الأوسط.
ولفت إلى أن معهد الكويت للأبحاث العلمية، عرض فكرة إشراك دول الخليج في عمل القمر الصناعي، مبينًا أنه بعد تطوير التجربة في الكويت سيتم عمل مسح في أكثر من مكان في دول الخليج؛ منها السعودية وقطر والإمارات.
وأضاف أن هذه التجربة العلمية نجحت في تصوير المياه الجوفية على عمق يتراوح بين 20 و65 مترًا في شمال الكويت باستخدام نموذج مصغر لقمر صناعي يستخدم الموجات الرادارية منخفضة التردد.
وأوضح أنه بناءً على النجاحات التي حققتها التجربة الأولى ستكون التجربة الثانية بأجهزة تصوير راداري أفضل وأحدث تمهيدًا لاستخدام تكنولوجيا الرادار في أماكن أخرى في العالم.
وكشف أنه تم البدء الفعلي في المشروع، لكن المساحة التي سيتم تصويرها لم يتم تحديدها بعد، مشيرًا إلى أن أولى التجارب ستكون في شهر يناير 2017 من خلال البدء في عمليات المسح بأحدث أجهزة الرادار في صحراء الكويت.
وذكر أن مدة هذه المرحلة عام واحد ثم المرحلة التالية ومدتها أربع سنوات، مؤكدًا أن أكبر مشكلة في عالم المياه الجوفية أنها تعتمد أساسًا على الآبار حتى نستطيع معرفة مواقع وخواص المياه الجوفية.
وبيّن حجي أنه من أجل ذلك فإن استخدام هذه التكنولوجيا سيساعد في الحصول على معلومات حول المياه وعمقها في المناطق التي تخلو من الآبار وتشمل المساحات الأكبر من الصحراء.
وقال إن النجاح في تطوير هذه التقنية سيؤدي إلى إيجاد جيل جديد من أجهزة الكشف عن المياه الجوفية التي سترسل إلى كواكب أخرى في المجموعة الشمسية، على غرار القمر الصناعي (أوروبا) أحد الأقمار المحيطة بكوكب المشتري، ويوجد على متنه مركبة فضاء تستخدم التكنولوجيا نفسها للبحث عن المياه الجوفية في سنة 2030.

