أوضح عمدة حي الجميزة الأستاذ ظافر بن محمد البيشي أن عمد الأحياء الشعبية أكثر قربا للحارات التراثية من غيرهم لأنهم لا يزالون يعيشون عبق تلك الحياة في أحيائهم فتؤثر في النفس بصورة مباشرة، جاء ذلك عقب زيارته الحارة المكاوية وتجوله بين ربوعها والاطلاع على متحفها بصحبة فرقة مكة التراثية التي قدمت ألوان العرضة والدوسري والمزمار على مسرح الحارة.
وأكد العمدة أن مهرجان الحارة المكاوية جهد متميز لأهل مكة البارين بها وأنها تستحق الاستمرار والديمومة تتويجا لجهود الشيخ عادل أمين حافظ ومبادرته المباركة، لافتا إلى أن الفنون الشعبية كالمزمار والمجس والصهبة توارثها الأجيال وارتضاها أهل البلد لمناسباتهم ما أدى إلى ترسخها كموروث شعبي في المنطقة الغربية، مؤكدا أن المزمار الصق الأنواع الشعبية بمكة بل الأشهر في الغربية ككل، بالإضافة إلى المجس والصهبة والمجرور، مضيفا أن من يقول إن هذه الألوان دخيلة على مكة لا يعي أن الله اختار لمكة أن يفد إليها الناس من فئات مختلفة الأجناس والألسن، وكل من استقر فيها قدّم لونه الموروث بصبغة مكية.
وبيّن البيشي أن من رأى ليس كمن سمع فما رأيناه يسر الصدر ويشرح الخاطر، لأنها أعادتنا للماضي وعرفتنا على تراث آبائنا وأجدادنا في المدينة الغالية على قلوبنا، ونسأل الله لها الاستمرار والديمومة وألا تكون مؤقتة فهي تستحق النقش بالذهب كي تبقى، لافتا إلى أن فكرة الاستمرارية مطروحة من قبل أعيان مكة وويطالبون بتوسعتها.
وأبان عمدة الجميزة أن كل زوايا الحارة تلفت النظر، من أمور لم نكن نعرف عنها وأشياء تثير الأشجان وتعيد الذكريات ولحقنا بها في أيامنا الأولى، وهي مرئيات تعيدنا إلى ما قبل 100 سنة في بعض الأشياء، وما أثلج الصدر وجود أناس محافظين على هذا التراث ويهتمون به، الأمر الذي يسعد ويفرح كل من ينتسب لهذا الوطن المعطاء.
وأضاف البيشي أن فرقة مكة للتراث تعد فرقة رسمية تمثل مكة في مهرجان الجنادرية منذ انشائه ويتوارثها الأبناء ليقدموا ألوانا شعبية مختلفة كزفة العريس والرائع والمزمار والعرضة والدوسري وغيرها.



