الدكتور هادي الخالدي
تحقق القيادة بفضل الله سبحانه وتعالى قفزات ريادية عالية جدا نحو تحقيق رؤية المملكة العربية السعودية مما يستوجب ويحتم على القيادات الوسطى و التنفيذية تحقيق منجزات ميدانية تتوافق في جودتها ونوعيتها مع السياسات والأهداف التي رسمتها رؤية الدولة 2030.
وأولى وأهم ما يجب أن يتمسك به القيادات الوسطى والتنفيذية هو زمام المعرفة من حيث تطويرها وتحسينها وتقييمها والتحكم فيها. وهي ليست تلك المعرفة العائمة في هذا العصر الذي يموج بالمعرفة وإنما المعرفة التي تصنع مهارة نوعية وفائقة في جودتها مرتبطة بأهداف المؤسسة.
القائد الذي لا يهتم بإدارة المعرفة في مؤسسته ولا يعرف مستوى المعرفة في إدارته هو قطعا لن يحسن المعرفة في مؤسسته فضلا عن قدرته في التحكم بها لأنه لا يملكها وضمنيا فقد المهارات التي تحتاجها المؤسسة للتطوير .
أول ما يجب أن يدركه القائد في المؤسسة أيا كانت هذه المؤسسة هو مدى اقتراب منسوبي مؤسسته من الأهداف التي يجب عليهم تحقيقها وجوب إلزام ويمكن الحكم على مقدار الابتعاد والاقتراب من الأهداف التي رسمتها الدولة في أي مؤسسة حكومية وفق الإجابة على السؤال التالي والذي يبين مدى وجود المؤسسة داخل مسار تحقيق الرؤية أو بعيدة عن هذا المسار هي إجابة الموظفين أنفسهم المعنيين بتحقيقها :
ما معرفتك عن الأهداف بكافة مستوياتها التي تسعى إلى تحقيقها مؤسستك أو القسم الذي تعمل به داخل مؤسستك؟
للأسف عندما تدخل مؤسسة فتوجه هذا السؤال إلى العاملين بها حول معرفة ارتباط إجراءاتهم بالأهداف القريبة فضلا عن ارتباطهم بالأهداف البعيدة فتجدهم يعملون بكد وجهد ولكن دون أي ارتباط بالأهداف مهما كا9ن نوعها.
فهنا يكون مستوى إدارة المعرفة صفرا لأن المعرفة التي تسعى إلى تحسينها والتحكم فيها من خلال العاملين غير موجودة لأنها مرتبطة ضمنيا بأهداف المؤسسة التي لا يعلمون عنها شيئا.
وعن وجود الأهداف لا يحتكم إلى وجوده من خلال الورق بل من خلال تفهم العاملين لهذه الأهداف وارتباط آدائهم بتنفيذها وهنا تكمن القيادة الحقيقية في التمكن من المعرفة ذات المهارة التي ترفع الإنجاز نحو تحقيق الأهداف وإلا فمهما بلغت جودة البيانات والمعلومات فهي صفر في مصفوفة إدارة المعرفة لأنها بيانات ومعلومات فقط لم ترتق للمعرفة مهما كان الإبداع في تصميم وعرض البيانات والمعلومات.
الدكتور.هادي الخالدي
مدير الإعلام التربوي بتعليم القنفذة
باحث في صناعة المعرفة والتميز المؤسسي.



1 comment
1 ping
فواد
29/05/2018 at 2:04 ص[3] Link to this comment
بعض الجهات الخدمية سياستها لاتفتح باب علينا
بمعني انه لايريد اضافة ايراد للميزانية مقدم راحته ع مصلحة الجميع
فاقد الشي لايعطي الادارة الالكترونية ستصنع الفرق