ثريا فهد الذرمان
يعيش المدين هاجس الديون الذي أثقل كاهله وزاد همه وأضعف همته و وقصر أمد حياته ، وسببا لسجنه .
فيتحول هذا الدين إلى شبح يهدد استقراره النفسي وأمنه الاجتماعي ليس لوحده وإنما ايضا أمن اسرته وأهل بيته .
وكيف لا ؟!
ورب الأسرة سجين غائب عن عائلته يقاسون الشتات الأسري من بعده والذي يترتب عليه زعزعة الأمن المجتمعي .
توالت نداءات السجناء وأسرهم ، وتعالت عبراتهم ، وغصت حناجرهم ، رافعين أكفهم راجين من الله أن يفرج كربتهم ، حتى إذا ما أقبل رمضان المبارك استبشروا خيرا وارتسمت شمس الأمل من جديد يترقبون من أهل الوفاء والعطاء ان يمدوا يد العون لهم من خلال مبادرة "لموا شملي بأسرتي " للسنة الثانية على التوالي .
التي أطلقتها محكمة التنفيذ في الاحساء بإذن من إمارة المنطقة الشرقية ورعاية كريمة من محافظ الأحساء ، وشراكة مع جمعية البر الخيرية وجمعية التنمية الأسرية بالأحساء لتحقيق التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع .
وحققت المبادرة الكريمة مساء أمس الثلاثاء الآمال المنشودة وجعلت الحلم حقيقة تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف أمير منطقة الشرقية وبحضور محافظ الأحساء الأمير بدر بن محمد بن جلوي ولقد تجلى نجاح هذه المبادرة في تصريح رئيس محكمة التنفيذ بالأحساء الشيخ محمد الموسى الذي أشار أن اجمالي المبلغ كان " اربعة مليون ومئتين وستة وسبعين الفا وتسعمائة وتسعة وخمسين ريالاً " واطلاق 55 موقوفاَ بسبب الديون سيقضون ما تبقى من رمضان مع أسرهم ولم شملهم بأهلهم .
وبالنتائج التي حققتها هذه المبادرة تلونت واحة الاحساء فرحاَ وقطفت أيادي الخير ثمراً وتكاتفت الجهود معا لتبقى الاحساء رمز العطاء للأبد .
الشكر لله ثم الشكر لكل القائمين على هذه المبادرة من ولادة الفكرة حتى ازدهارها وقطف ثمارها والشكر موصول لكل الداعمين والمساهمين والمتبرعين والمتنازلين كتب الله لهم الأجر والمثوبة في شهر الخير وأسعدهم الرحمن في الدارين .


