عبدالله النافعي
يُعد الولاء مِن أهم ركائز الحياة الإجتماعية المطلوبة لتتوفر سُبُل الراحة للفرد ضمن المجموعة سواءً كانت في العمل أو الأسرة أو البيئة التي يعيش فيها ، ويعود هذا الولاء دائماً بالإنتاجية وتم تعريف الولاء لغةً على أنّـه : التأييد والمحبة والنُّصرة والتعاهد .
ومن هذا المُنطلق تم تخصيص مُصطلح تعريفي للولاء في الإدارة حيث قالوا الولاء هو : ( الإخلاص والوفاء ، وعندما تكون مُخلصاً لموضوعٍ ما ، فأنت ستعمل على تحسينه وأدائـه من دون شروط ) .
وتطرَّقوا علماء الإجتماع والسلوك إلى محاولات لإعطاء تفسيرات بحثية عن الولاء قائلين : ( الإنسان كائن اجتماعي يعيش مع أفراد في بيئة اجتماعية مُنظَّمة تتطلب الحياة فيها التعاون والإخلاص لتحقيق الأهداف والرغبات المطلوبة ) و "متلازمة الولاء" هي متلازمة عكسطردية .! كيف ذلك ؟
- متلازمة عكسية : حيثُ ستعكس على الفرد حب العمل ومواصلته والقيام بمهامه على أكمل وجه فهُنا نجد أن الولاء أتى بمردود عكسي وهو "حب الموظف لعمله وتَشبُّثِـه به".
- متلازمة طردية : عندما يشعر الموظف بالإنتماء والإهتمام ، سيعرف أن جهده لن يذهب سُدى ، "فحينما يُنجز الإنسان مُهمةً مِن مهامه المطلوبة منه ، يُريد مِن الإدارة العُليا الثناء عليه وعلى ما قام بِـه" .!
وهُنا نستنتج أن "متلازمة الولاء الطردية" هي : إن اِهتمتَ بي "المُنشأة التي أعملُ بها" ، فأنا "كموظف" سأُضاعِفُ جهدي لكي أكونَ محل إفتخارٍ وإعتزاز لك.!
إذن فالقضية ليست محكومة براتب أو مكافئات وعلاوات .. إلى آخره ، وإنما هيَ أيضاً مُناطة إلى الدعم المعنوي للإنسان ، وشعوره بولاء الإدارة له وبإنتمائه لها .


