د. توفيق إبراهيم الكناني
بلادي ..بلادي…عِشت فخراً للمسلمين عندما أردت أن أكتب عن الوطن وجدت أمامي مثل الجبال الرواسي والتي لا يمكن تغييرها أو زحزحتها خوفاً أن يكون كلامي له جفاء أوانتقاص في قدره الذي لا يدانيه قدرا أو مكانة ، عندما أتحدث عن وطني فإني أشعر بسيل من الكلمات وفيض من المشاعر والتي قد يقصر عنها تعبيري
مهما قلت عنك يا وطني فأنت وطن ليس مثل كل الأوطان أنت بيت كبير تحتضن كل ذكرياتي وحياتي أنت أول حلم أنت تاريخ صفحاته مشرقة تفيض بكل معاني السمو فهو الانتماء وهو الهوية.
أنت ذلك العطاء الذي لا ينضب والحب الذي لا يتوقف البحر الزاخر الذي لا يجف …
حب الوطن نابع من الأمور الفطرية ينشأ عليها الأفراد حيث أن هناك علاقة تربط بينه وبين هذه الارض .
الوطن هو ذاك البقعة التي ليس لنا بيت سواه فيه ترعرعنا وعشنا على ثراه وأكلنا من خيرات عطائه الجزيل وخيره الكثير وما زال خيره باقي وبإذن الله سيبقى دمت لنا فخرا وللمسلمين فخر ، لقد أصبح خير وطني إلى أقصى الأرض وحمل على عاتقه خدمة الإنسانية فكان للإنسانية فخراً.
إن الاعتزاز بالوطن طبيعة وهوية
لا يمكن أن يكون الاعتزاز بالوطن إلا عن طريق المحافظة على منجزاته والتعاون على رقيه وعدم المساس به والدفاع عن ثغوره وحدوده في دق الأمور وجلها ،إن تفريط المواطن في أي شيءٍ خاص بالوطن مهما كان صغير ؛ فإنه نقص في حق الوطن وعدم الاعتزاز به وتفريط فيه وإساءة تجاه الوطن والتسلق على أكتافه لذلك حقا للوطن منا أن نحمية كما يحمينا ونعطية كما يعطينا وليس هناك أجمل من الوطن ولا أغلى منه
لك يا وطني أقدم اعتذاري إن كان قصرت حروفي عن وصف شعوري تجاهك عاشت بلادي وعاش قادتها وشعبها وتبقى راية العز خفاقة .

