عادت العلاوة السنوية بأمر ملكي كريم بعد زوال أسباب ايقافها، إداركاً من القيادة بقيمة العلاوة بين صفوف الطبقة الوظيفية الدنيا والوسطى . باستثناء هذا المتقاعد مازال ينتظر المكرمة الملكية .
أمّا قبل : فالمتقاعد مواطن أفنى شبابه في خدمة الوطن ، فما انفك يغادر الدنيا متحرياً علاوة أو زيادة معاش، ٧٠٪ منهم ملامساً أو تحت خط الفقر ، يعاني صعوبات معيشية أليمة ..
دراسات الشورى و هيئة الخبراء والمستشارين على حياد تام من قضيته منذ عقود. بدون مشروع وطني وارتصاص للأعضاء..
مبادرتي: هي تقسيم المتقاعدين الى شرائح .. بحيث تصرف علاوة للمتقاعد بتناسب عكسي مع المعاش ؛ مثلاً تبدأ بنصف بالمئة للعليا بحد أقصى خمسة وعشرون ألفا للمعاش ؛ إلى ٣٠٪ بالمئة للدنيا ؛ بحد ادنى ثمانية الآف ريال للمعاش .. حتى يعيش المتقاعد واسرته عفاً كريما ما بقي على ظهر الدنيا.
بخوارزميات بسيطة سنجد مخرجات باهرة ؛ إذ من ايجابيات المبادرة:
التخطيط للتقاعد المبكر.
– توظيف ١٠٪ تقريبا من العاطلين خلال سنتين.
تحسين جودة حياة المواطن.
انتعاش الحركة الاقتصادية.
المهم تتوافر الإرادة و الجدية لمعالجة هذا الملف ، سيما ونحن مقبلون على قفزات اقتصادية نوعية قد لا تتكرر الا كل خمسين عام.
إن شباب الوطن المؤهل في صفوف طويلة للبطالة.. معرّضٌ للضياع و الامتهان لدى بعض التجار ..
أثبتت التجارب أن ليس للشباب سوى شركات الخدمات الحكومية . حيث الانتاجية والأمن الوظيفي إلى جانب التمكين و المكانة.
المستغرب وجود شح بالوظائف .. مع أن لدينا أكثر من مئة الف ممارس صحي وهندسي وتعليمي ونحوه ، بجميع فئاتهم و تخصصاتهم بكافة مناطق المملكة ، يشغل الواحد منهم في جهازه (وظيفتان)..
الأولى: وظيفته المعيّن عليها بموجب قرار التعين حسب مؤهله ، وأخرى إدارية بموجب قرار (داخلي) تيمناً بما يقوم به الوزير المختص بديوانه .. بمعنى أن الجهاز يعمل بنصف طاقته البشرية ، فكيف لو فرنا منها فرص للعاطلين؟
تقوم وزارة العمل بجهود متميزة للتوطين في ((بعض المناطق)) ، بيد أنها تقف بالميدان وحيدة في مواجهة العاصفة بدون مساندة تذكر ، بالرغم أن ملف البطالة وطني بامتياز.
إن تحسين دخل المتقاعد مخرج آمن للبطالة، مع ضرورة استمرار سياسة التوسع في شركات الخدمات الحكومية.. (بالشتغيل التجاري) .. ملف المتقاعدين سياديٌّ ولن يفضّه إلا المليك يحفظه الله وولي عهده الأمين أيدهما الله.

