رقيه موسى الخلاص
إن المسؤولية الجنائية هي أحد أنواع المسؤولية القانونية، والتي تهدف إلى ترتيب الجزاء على شخص يرتكب فعلاً معاقب عليه قانونًا، تطبيقًا لقاعدة (لا عقوبة ولا جريمة إلا بنص).
والمقصود بالأحداث الشخص الذي لم يبلغ سن الرشد بعد، فتتدرج المسؤولية الجنائية للأحداث في المملكة إلى ثلاث مراحل أولها مرحلة الطفولة ما قبل بلوغ سن السابعة حيث لا تكون هناك أي مسؤولية جنائية فيها على الأحداث ولكن فيه تأديب بسيط مثل التوبيخ والضرب الخفيف، أما المرحلة الثانية وهي مرحلة الإدراك الناقص أو الضعيف وتكون من بلوغ سن السابعة حتى الخامسة عشر وفيها يُسأل الحدث مسؤولية جنائية مخففة، وتختص بمساءلته محكمة الأحداث أيا كانت الجريمة التي ارتكبها، والمرحلة الثالثة هي مرحلة الإدراك شبه الكامل وهي من بلوغ الخامسة عشر وحتى الثامنة عشر وفيها يُسأل الحدث مسؤولية جنائية شبه تامة، وتختص محكمة الأحداث بمساءلته إن كانت الجريمة التي ارتكبها مما لا تستوجب القتل أو القطع أو الرجم، وتختص بمساءلته المحكمة العادية المختصة إذا كانت جريمته مما تستوجب القتل أو القطع أو الرجم، وبمجرد بلوغ الحدث سن الرشد أي بلوغ سن الثامنة عشر بالتقويم الهجري يُسأل جنائيا مسؤولية كاملة أمام المحاكم العادية والشرعية المختصة.
ولقد اهتم المنظم السعودي بالأحداث ويظهر ذلك بشكل واضح في وضعه لنظام خاص بهم وهو نظام الأحداث وقد وضح فيه الأحكام الخاصة بهم في حال ارتكابهم لجريمه وطرق التعامل معهم في أربع وعشرين مادة، من أهم أسباب هذا الاهتمام أن ما يقوم به الحدث في هذه المرحلة ما هي إلا زلات ناتجة عن صغر سنه ولا يزال الحدث في هذه المرحلة قابل للتقويم ولا يخفى علينا أثر تلك الزلات على مستقبله.
وترى الكاتبة ضرورة تكثيف اهتمام الأسرة بالأحداث خصوصا في هذه المرحلة لأنها أساس بناء شخصية هذا الفرد وبداية مستقبله المشرق إن شاءالله.

