خالد شوكاني
مرت علينا ليلة البارحة في مواقع التواصل الاجتماعي ليلة حامية الوطيس، بعد تداول مقطع الفيديو لإحدى موظفات الاستقبال بأحد فنادق محافظة صبيا، والاعتداء عليها من قبل أحد نزلاء الفندق، كما ظهر من خلال مقطع الفيديو وردود المفسبكين عن هذه الحادثة المؤسفة، التي جعلتني أغير موضوع مقالي الأسبوعي الذي كنت أنوي مدغدغة أوراقي فيه لكن بإذن الله في الأسبوع القادم نعود له.
وحين نعود لموضوع مقطع الفيديو وماشاهده الجميع من حادثة الاعتداء وردود رواد مواقع التواصل الاجتماعي من خلال المقطع للأسف الشديد من حادثة الاعتداء على موظفة الاستقبال بعد كبها كوباً من القهوة أو العصير اوأي نوع كان داخل الكوب من المعتدى عليها، وحين نقف عند الردود الواردة على مقطع الفيديو، والتي كانت معظمها متعاطفة مع موظفة الاستقبال وأنا أولهم، فكلاً منا جاء رده حسب النخوة والشهامة التي فُطر عليها كما فُطر بها هذا الشعب السعودي العظيم والذي لم يقبل غالبيتهم مثل هذا التصرفات المخجلة والمؤسفة في الوقت نفسه بأن يعتدي على المرأة بهذه الطريقة ًالهمجية والمؤسفة “مهما كانت الدوافع والأسباب بأن تجعله يعتدي على موظفة الاستقبال بهذا الشكل فالمرأة قد حفظ لها ديننا الحنيف كامل حقوقها والدولة أعزها الله حفظت لها كامل حقوقها أيضا.
وأنا اليوم وعبر مقالي لا أقف موقف البطل والمدافع عن هذه المرأة فهناك جهات مختصة سوف تقف على أبعاد هذه القضية وسوف تظهر الحقيقة حسب توجيهات ومتابعة أمير منطقة جازان بالنيابة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبد العزيز حفظه الله، وقضية الاعتداء على موظفة استقبال فندق صبيا، وتوجيه الجهات المختصة باكمال اللازم واتخاذ الإجراءات النظامية بالحادثة.
مع أن الحقيقة وحسب رأي الشخصي أنها واضحة كوضوح الشمس في كبد السماء من خلال مقطع الفيديو والذي حاول البعض للأسف الشديد من خلال ردودهم أن يتصدروا المشهد والمدافع من خلال ردودهم المؤسفة والمخجلة، مما يدل على سوء نواياهم من خلال جعلهم أن سبب هذه الواقعة هو عمل المرأة ياسلام سلم، عمل المرأة بالله هل يعقل أن نشوف بعض الردود بهذا الشكل المخجل هو السبب الرئيسي وراء حادثة الاعتداء و تعلقون على أن عمل المرأة في هذا المكان كان سبباً رئيسي لوقوع هذه الحادثة، أين عقولكم بالله حادثة اعتداء تجعلون من أهم أسبابها عمل المرأة.
إن الدولة ممثلةً في ولاة أمرنا حفظهم الله هي من سمحت بعمل المرأة وسنت القوانين بكافة أشكالها وخاصة فيما يتعلق بالتحرش حفاظاً على المرأة في مثل هذه الحالات فما بالك باالاعتداء عليها ! فهناك قوانين أشد حزما وصرامة في حالة الاعتداء عليها.
ومن المؤسف أيضا أن بعض الردود جعلوا القضية على أنها تشهير بالشخص الذي اعتدى على موظفة الاستقبال ونسوا ماهو حاصل في مقطع الفيديو من اعتداء وضرب هذه المرأة المسكينة والتي حاولت الدفاع عن نفسها وهم والله لايعرفون التشهير ونظامه والفرق بين الناشر والناقل ومتى يكون تشهيرًا، المهم عندهم أنه تشهير فهم مع القوم ولو ضلوا وصدق المثل القائل أصحاب العقول في راحة.
وفي الختام يعلم الجميع أننا في دولة العدل والحق والانصاف مادام ابن موحد هذه البلاد الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه سلمان وحفيده محمد بن سلمان هم حكام هذه الدولة العظيمة والمباركة، فلا مظلوم ولاهناك من تسلب حقوقهم في عهدهما حفظهما الله.
ودمتم سالمين.

