محمد الشرقي
شاء القدر أن أهاتفه ولأول مره قبل ٧ سنين لأمرِ كان في غاية الأهمية وقد ظننت أنه سيكون هو الإتصال الأول والأخير بيننا، إلا أنه أوضح لي في ختام الاتصال بأنه هو المدير العام لتلك الصحيفة وقد طلب مني الإنضمام لكوكبته الإعلامية (صحيفته الإلكترونية) فقبلت طلبه بكل فخر وشرف واعتزاز، ثم وقف بجنبي وسعى لتطويري إعلامياً من خلال خبرته الإعلامية العريقة لفترة طويلة وبعد مكوث فترة من الزمن وجه بتكليفي نائباً لمدير الصحيفة بمحافظة القنفذة ثم كلفني مديراً للصحيفة في نفس المحافظة حتى هذه اللحظة، فقد أسسني إعلامياً وصحفياً وجعل مني ذلك الإعلامي والكاتب الصحفي والناقد الاجتماعي والمستشار الاعلامي، ولم يقف هنا فقط بل بذل قصارى جهده حتى ألحقني بعدد من الدورات واللقاءات في المجال الإعلامي والصحفي التي من خلالها ألتحقت بالعمل في قنوات وصحف ومجلات إعلامية أخرى، وأستمر باذلاً كل جهده حتى ألحقني بالعمل في الإدارات والجهات الحكومية والخيرية مديراً للعلاقات العامة والإعلام ومستشاراً إعلامياً فيها وظل يدعمني بتوجيهاته ونصائحه حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، فوالله لا أنسى فضله ما حييت، ذلك هو الدكتور محمد بن علي عوجري مدير عام صحيفة خبر عاجل الإلكترونية، الذي كان يقدمنا على صحته وعافيته وعلى مشاغله وارتباطاته تحمل عنا الكثير وصبر من أجلنا حتى أخر ساعاته وهو يتألم ويعاني ونحن لا نشعر به.
وأما عن فاجعة وفاته التي أبا العقل ان يستوعبها والقلب ان يصدقها ولولا إيماننا بالله وبقضائه وقدره لما استوعبت ذلك، فالخبر كالصاعقة والمصاب جلل فقدتُ أخاً وصديقاً عزيزاً وغالياً بل المملكة عموماً فقدت رجلاً قيادياً عظيماً فذاً نُدر ان نجد مثل روحه الطيبه الطاهرة ومثل طموحه وهمته العالية وحرصه الشديد.
فاللهم اننا نستودعك اياه بأن تغفر ذنبه وتلين ترابه وتهون حسابه وتدخله الجنة من أوسع أبوابها من غير حساب ولا سابق عذاب وأجزه عنا خير الجزاء وإنا لله وإنا إليه راجعون.

