فاطمة الأحمد
حَدث أن أُصِيب الوطن بِخدشٍ صغيرٍ في صدره، فتعاظم في قلب الأبناء، فإذا كُل الشعب ضِمادةٌ له!
لا أعرفُ شعباً بُطولياً كهذا الشعب،في أي وَاجِهةٍ من الواجهات تُصاب ستَجِدهم صفوفاً مُتّحِدة للنجدة.
فيأتي صفاً في سِباقٍ مَحموم لأجل دافع الإيمان والسلام الذي حثّ ورغّب فيها لتفادي العاصفة والنجاة معا، ًوالإِنْتِقال مع الوطن للعودة الطبيعة.
ينبع هذا من حُبهم لِعُموم الخيرِ وتكّريس أفعاله بكل صوره، ونَشرِه عند أي فُرصة،لأنه شَعبٌ يُحب السلام للجميع.
فعند أصغر مُنغِّص يَظهر المجد الحقيقي الأصيل، والمُؤازرة لإزالته، والإلتفاف للعمل على إِيجاد الحلول أو التفادي.
تَعاضُدٌ يشد بعضه بعض لمجرد أن نُوْدِي بالصوت على رؤوسهم..لأنك حين تُنادي فأنت تُسْمِعُ صوتك آذاناً اعْتَادت الحق، والطاعة، والسلام، والإسلام، و الأصالة العربية المقدامة في كل مراحلها وحياتها.
تتجلى الإنسانية الصميمة مُقابل الغائِرة أعيُنهم في الأناة الدفينة، والتنصل عن واجب الإتحاد والبذل.
تضحيات بلا اِكْتراث أمام الخطر، لأنه يحثها الإيمان الذي تعرف أنه يَتحقق بِحب الأخ لأخيه ما يُحبُ لِنفسه، فالخير أصل في ذواتهم.والإيثار، والنجدة، والأعمال الشُجاعة خاليةً تماماً من الأَناة،
فلا يَخطرُ لها أيُّ خاطرٍ غير السلام لهذهِ الأرض بمن فيها.
كان البعض يعرف البطولة ميدان قتاليّ..واليوم تظهر بصورةٍ جَديدة، وظَهَر أبطالُها، بل إنهم أنتم كلكم أبطالها.وكأني بالنصر يأذن الله به وتلوح في السماء أغشيته.
فكل الذين يقفون اليوم في الخط الأمامي للمواجهة، متغلغلون بالتفاني، لا يعتبرون أنفسهم إلا في هذا البعث، مبتهجون بإِقْدامهم، ومُمسِكون براية الأمل، ويَدحرون الهلع ويستحثون الهمة، والمسؤوليات، والتذكير، وتلمس الحاجات.
فهم سيُحجّمون رُقعته بما ربى فيهم الإسلام من يقين عميق وعمل لا يكلّ.
كُلكم للبطولة مع الفِدائيين الصحيين جنباً إلى جنب في التجاوز و بَعث الأمل مُجدداً بينكم لأنكم تُنجدون الناحية الروحية هنا مثلما يَفعلُ الضِماد الجسديّ والعقاقير.

