يواجه العالم الان( فايروس كورونا ) هذه الجائحة العالمية التي تعد المحنه الاكبر التي يواجهها العالم المعاصر والتي سلطت الضوء على قيمة الانسان لدى الساسة والحكومات وهي ربما تؤثث لعالمٍ جديدٍ تشمل متغيراته كل الصُعُد و تلقي بظلالها على جوانب الحياة العامة ولعل واحدةً من منطلقات هذا التغيّر هي طبيعة تعاطي الحكومات مع هذه الجائحة واين تضع الانسان في قائمة اهتماماتها في زمنٍ بات الاقتصاد فيه سيد الموقف ولسوق العمل والتبادل التجاري هيمنة عابرة للقارات والانسان وقودها ومحركها
ولذلك واجهت الحكومات والانظمة السياسية موقفاً حرِجاً للغاية قبل اتخاذها قراراً بإيقاف نمط الحياة العامة وتفعيل مبدا التباعد الاجتماعي لمنع تفشي الفايروس الذي ينتقل بصورة مرعبة في التجمعات البشرية.
وعمدت كثير من الدول الى التريث في إعلان الوباء والتلكأ في التعاطي معه علانيةً استبقاءً لحركة الحياة العامة وعجلة الاقتصاد ما أمكن ، وهكذا كان شأن بعض دول اوروبا وامريكا ومعظم دول العالم لان الانسان لديها ليس ضمن اولوياتها او لان حقوقه لدى اكثرهم لا تتحاوز الشعارات وقوانين يُلوّحُ بها ضمن اوراق الضغط وحسب اصول لعبة العصا والجزرة .
ودول اخرى يبدوا ان الانسان خارج قائمتها تماما ، ايران انموذجاً حياً (او حتى ميِّتاً ) لذلك و هي عدوة الانسان الاولى التي تعمل ليل نهار عبر مليشياتها لقتله وارهابه
تعاطت مع الجائحة بكثير من الضبابية وتلكأت في حماية مواطنيها ولربما استخدمت جائحة كورونا ضمن اجنداتها المعادية للانسان وتنصلت حتى من علاج المحسوبين عليها مذهبيا وشحنتهم الى بلدانهم في صورة فجة تتعارض مع القيم الانسانية ورغم تصاعد اجراءات الحظر عالمياً لمنع تفشيى هذا الوباء وفي وقت تعتبر فيه احصائيات الاصابة والوفيات في ايران الاعلى في الشرق الاوسط إستئنفت فيها معظم الانشطه الاقتصادية لمد ذراعي الموت اكبر قدر ممكن .
بينما وطن الانسانية العظيم المملكة العربية السعودية وقادتها العظماء الذين قدموا ( ويقدمون دوما ) الانسان على كل الاولويات وليس مواطنها فحسب بل وحتى المقيمين على ارضها ادهشت العالم بطبيعة تعاطيها الانساني في مواجهة هذه الجائحة.
ففي الوقت الذي توقف فيه ساسة العالم في ردهات قصورهم واروقة مكاتبهم الرئاسية في ذهولٍ تام وبعجز غير مسبوق امام تقارير خبراء الصحة عن(كوفيد 19) وما ينبغي اتخاذه من اجراءات احترازيه لمنع تفشيه والتي اولها واهمها توقف الحياة العامه للناس للسيطرة على الوباء ومنع انتشاره ، بادرت السعودية بإتخاذ كل مامن شأنة الحفاظ على صحة المواطن والمقيم ليس لانها لم تفكر في أثر ومداءات هذه الجائحة العالمية على المستوى الاقتصادي بل لان الانسان لديها اولاً والانسان اخيراً شرع قادتها فورا ومن قمة هرم الدولة وجهازها الاداري الصلب والمتمكن والقادر على ادارة الازمات لدراسة كل التدابير والاحترازات اللازمة لحماية الانسان وتصفير اثر هذه التدابير اقتصادياً على المواطن والمقيم فاتخذت من القرارات اصعبها ومن المواقف اكثرها حكمة و حرصاً ،، واتخذت من الاجراءات ما يخفف اثر الازمه اقتصاديا محليا وعالمياً وما اجتماع دول العشرين الذي دعا اليه وفعله خادم الحرمين الشريفين تفاعلياً عبر الفيديو الا واحدا من تلك الاجراءات التي قادتها المملكة عالميا لمساعدة دول العالم على مكافحة هذه الجائحة وتجاوزها .
وفي الوقت الذي تنصلت فيه معظم الدول من مواطنيها في الخارج بل وطلبت بعضها من مواطنيها في الخارج اللجواء للمنظمات الانسانية لمساعدتهم في العودة او الايواء حتى التي كتبت على جوازات مواطنيها وعدا بحمايتهم على كل ارض وتحت كل السماوات والتي وعدت بتحريك اساطيلها جوا وبحرا لحماية مواطنيها ، السعودية التي لم تضع على جوازها الاخضر سوى سيفين ونخلة ودون وعودٍ او شعارت
حركت اساطيلها جواً وبحراً لاستعادة مواطنيها من قارات الارض بعد ان تحملت مصاريف اقامتهم في افخم فنادق العالم تمهيدا لاعادة من يرغب منهم العودة لحظن امه الرؤوم ودفئ وطنه الآمن الذي لا تشبهه الاوطان في صونِ و تعظيمِ كرامة الانسان .
وذهبت السعودية لما هو ابعد :
اذ يحكي صديق مبتعث يحضر الدكتوراه في احدى الولايات الامريكية ويراس احد اتدية الطلاب السعوديين هناك انه حين وصلهم الدعم المالي من السفارة وقاموا بتوزيعه على الطلاب لمساعدتهم على جلب احتياجاتهم ولوازم التحوط من هذا البلاء ، يقول كان المبلغ كبيرا درجة ان فاض عن حاجتهم وحين تواصل مع الملحقية الثقافية لاعادة المبلغ المتبقي اخبروه ان التوجيهات لديهم من القيادة بأن يدعموا بذلك المال زملائهم من الطلاب من مختلف الجنسيات .
وذهبت السعودية لماهو ابعد من ذلك :
واكثر عمقاً في تعاطيها الانساني مع جائحة كورونا حين امّنت مخالفي انظمة العمل والاقامة على ارضها وعالجتهم مجاناً ، اعتقد جازماً ان لا دولة على وجه الارض تفعل ذلك الان وان كل ذلك التعاطي الانساني الملفت من الحكومة السعودية مع جائحة كورونا سيسجله التاريخ للعالم وستحكيه الاجيال كتجربه انسانية متفردة.
وحكاية وطن لكرامة الانسان ، للحب والتسامح دونما التفات لشعارات جوفاء اومزايدات حقوقية لا يجيدها الا الفارغون من القيم .
خاتمة : ارفع راسك انت سعودي .


