في فترة المكوث بالمنزل هذه الفترة
منا من أعاد ترتيب نفسه او أولوياته
ومنا من تعرف أكثر على من هم حوله
ومنا من أيقظ شعورٌ بداخله ظن يوماً بأنه انتهى وهو بالحقيقة نائما بجوفه،
وقت الأزمة الذي أجبرنا على المكوث في منازلنا جعلنا نعيد حساباتنا ونفكر بصغائر الأمور
جعلنا هذا الوقت نعرف قيمة الأشياء التي أهملناها كثيراً
و كنّا لا نعطي لها قيمة ، وتمر في حياتنا دون أن نشكر الله عليها او نتأملها من أكبر اعمالنا إلى اصغر الأمور ،، كالأمان الداخلي ، الحياة اليومية ، والأعمال ، حتى كوب القهوة الذي نشربه و نستقبل به يومنا
وكثير من الأشياء التي توجد بحياتنا بعد تلك الأزمة أصبحنا نتذكرها بلهفة وشوق
ربما جاء هذا البلاء ليرتب كل الفوضى التي في مهجتنا ، جاء ؛ لنتقرب الى الله اكثر ...
وندعوه ليلاً ونهاراً ليغفر لنا ، وينجينا من هذا الوباء
جاء لنعود للعزلة الحقيقية ، العزلة التي كنّا نتمناها و لكن مع أشغالنا لم نستطع ان نحظى بها
ها هي الآن موجودة بنا ونحن موجودين بداخلها
كل شيء موجود لحكمة ....
وهذا الوباء سيمضي و يزول بإذن الله وهو موجود لحكم عظيمة وُجب علينا ان نتأملها ونعرفها جيداً


