رياضة جازان في الليوان
الكاتب :علي خديش
تصدّر نجم الكرة السعودية ونادي الهلال سامي الجابر، قائمة الترند السعودي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، من خلال هاشتاج "سامي الجابر في ليوان المديفر"، عندما حلّ ضيفاً في حلقة أثارت الكثير من الجدل وردود الفعل الصاخبة من برنامج "الليوان" الذي يقدمه الإعلامي عبدالله المديفر على شاشة "روتانا خليجية" حيث تتطرق الجابر إلى الحديث عن المواهب الشابة في جيزان وأنها مثل البرازيل تعاني من الفقر والإهمال. نعم أندية جازان تفقد الأمل في دعم من المسؤولين و التجار ورجال الأعمال في منطقة جازان وتعاني من الفقر والإهمال كما تحدث الجابر في الليوان.
وهذه الأندية هي التهامي من مدينة جازان ، حطين من محافظة صامطة ، اليرموك من محافظة أبو عريش، الصواري من محافظة فرسان ، بيش من محافظة بيش ، الأمجاد من محافظة صبيا وهناك فرق كثيرة من حواري المنطقة تشكل دعما لهذه الأندية وإذا ما حددنا او استثنينا نادي حطين الذي شهد تجربة فريدة ونجح في الصعود بألعابه لاسيما كرة القدم ودفع بها إلى مقارعة الكبار الفريق الاول في دوري الدرجة الاولى ودرجة الشباب والناشئين على مصاف أندية الدرجة الممتازه وأتى هذا التقدم من الأهتمام الذي تقدمه إدارة النادي برئاسة فيصل هادي مدخلي. تبقى أندية جازان الأخرى في حاجة ماسة إلى خطط شاملة ورؤية وإستراتيجية جديدة للحاق بركب الأندية الأخرى بعد بدأ يتسلل اليها اليأس بسبب عزوف رجال الاعمال والداعمين عنها وتركوها تئن من وجع الاهمال .
أندية جازان سقطت من حيث لا تعلم وأخفقت لسنوات وسنوات ولم يحالفها أو يساعدها الحظ لبلوغ الحد الأدنى من النجاح بل ظلت تراوح في مكانها دون أي تقدم حقيقي أو مؤشرات ملموسة تبعث على التفاؤل لمستقبل أفضل لهذه الأندية.
أكبر العقبات التي تعاني منها أندية جازان وشكَّلت حاجزا فولاذيا أمام تقدمها هي غياب المنشآت الرياضية المتكاملة من المقرات والملاعب المتكاملة والصالات المجهزة التي تتيح للاعب ممارسة هوايته وإشباع رغباته وصقل مواهبه وتطويرها وعدم الاهتمام بالالعاب الفردية مثل لعبة رفع الأثقال وبناء الاجسام ولعبة الكاراتيه والجمباز وغيرها من الالعاب الفردية .
وإذا كان الرياضيون في منطقة جازان قد استبشروا خيرا باعتماد مقر لبعض الأندية فإنهم يأملون أن تشمل الرعاية والاهتمام التي عودنا عليها المسؤولون بقية أندية جازان في اعتماد مقرات لها كي تواصل مسيرتها.
كما نعلم جميعا تعتمد أندية جازان على الميزانية المعتمدة من الهيئة العامة للرياضة وليس هناك أي مداخيل أخرى ولادعم من تجار واغنياء جازان لهذه الأندية!!
وهذا الأمر يشكِّل صعوبة بالغة لها وللمسؤولين فيها لأن هذا المبلغ لا يغطي احتياجات الأندية من رواتب للعاملين في النادي والمدربين والمكافآت والحوافز والصرف على الألعاب المختلفة وخلاف ذلك ويجد رئيس النادي نفسه في ورطة حقيقية في ظل تجاهل رجال الأعمال والتجار التام وعدم دعمهم لأندية جازان تبقى هذه المشكلة إحدى العوائق الرئيسية وليس لها حل في المنظور القريب.
نادي حطين هو الوحيد تقريباً بفضل الدعم السخي الذي قدمه رئيس النادي فيصل مدخلي حيث تشير الإحصائية إلى أن المدخلي قدَّم لنادي حطين السنوات الماضية مبالغ طائلة ومازال يقدم الدعم الأستاذ فيصل مدخلي ومع ذلك يبقى السؤال قائما ..
كيف تتغلب أندية جازان على الأزمات المالية التي تحاصرها؟؟
لحظة ختام..
مع ذلك فأننا مازلنا نحلم بمستقبل افضل يبشر بالخير، فهناك اهتمام ومتابعة من قبل أمير منطقة جازان ونائبه في توفير احتياجات أندية المنطقة بالتنسيق مع الهيئة العامة للرياضة .


